إذا كنت تعاني من طعم مر أو سيء في فمك دون سبب واضح، فأنت لست وحدك. هذه شكوى شائعة يمكن أن تتراوح أسبابها من البسيطة إلى الأكثر خطورة. يعرض الدكتور مارك رود، وهو طبيب في مجال الطب الأسري، الأسباب العشرة الأكثر شيوعاً لهذا الإحساس المزعج، ويقدم نصائح للتخلص منه، ويحدد متى يجب استشارة الطبيب.
الأسباب الرئيسية للطعم المر في الفم
1️⃣ الجفاف
قد يكون السبب ببساطة هو عدم شرب كمية كافية من السوائل. مع تقدم العمر، تضعف استجابة الجسم للعطش، كما أننا غالباً ما نهمل إشارات العطش خلال انشغالنا باليوم.
2️⃣ مشاكل صحة الفم والأسنان
تسوس الأسنان الشديد، أو العدوى، أو الخراجات، أو حتى سرطان الفم يمكن أن تسبب طعماً مراً. يعد الالتزام بنظافة الفم الجيدة (التنظيف بالفرشاة والخيط بانتظام) وزيارة طبيب الأسنان بشكل دوري أمراً بالغ الأهمية للوقاية.
3️⃣ الأدوية والعقاقير
يعتبر الطعم المر وجفاف الفم من الآثار الجانبية الشائعة للعديد من:
- الأدوية الموصوفة والأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.
- الفيتامينات والمكملات الغذائية.
- العلاج الإشعاعي لسرطانات الرأس والرقبة.
إذا كنت تشك في أن دواء ما هو السبب، ناقش الأمر مع طبيبك.
4️⃣ احتقان الأنف
يمكن أن تؤثر نزلات البرد، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الحساسية، أو كوفيد-19 على حاسة التذوق بسبب الالتهاب والتأثير على حاسة الشم. يؤدي التنفس عبر الفم بسبب الاحتقان إلى جفاف الفم، مما يفاقم الإحساس. ومن المفارقات أن بعض أدوية الحساسية ومضادات الاحتقان نفسها قد تسبب طعماً مراً.
5️⃣ الارتجاع الحمضي (حرقة المعدة)
يمكن أن يسبب ارتداد حمض المعدة إلى المريء والفم طعماً مراً أو حامضاً. للتخفيف منه:
- تجنب تناول الوجبات قبل النوم مباشرة.
- ارفع رأس السرير قليلاً (حوالي 10-15 سم) لمساعدة الجاذبية على منع ارتداد الحمض.
- يمكن استخدام وسادة إسفينية إذا لم يكن من الممكن تعديل السرير.
إذا كنت تعاني من الارتجاع بشكل متكرر، فقد تكون مصاباً بمرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) وتحتاج إلى استشارة طبية.
6️⃣ أنواع معينة من العدوى
يمكن أن تسبب أنواع معينة من العدوى طعماً كريهاً في الفم، مثل:
- القلاع الفموي: عدوى فطرية تسبب بقعاً بيضاء على اللسان والفم.
- التهاب الكلى: قد يسبب طعماً معدنيًا مرًا.
- التهاب الكبد (هيباتايتس): يمكن أن يؤدي ضعف وظيفة الكبد إلى طعم يشبه الأمونيا.
7️⃣ التدخين
يؤذي التدخين براعم التذوق، ويقلل إنتاج اللعاب، ويساهم في أمراض اللثة وتسوس الأسنان، مما يؤدي إلى طعم مر دائم. يُعد الإقلاع عن التدخين أحد أفضل الحلول.
8️⃣ التغيرات الهرمونية
يمكن أن تؤدي التقلبات في مستويات الهرمونات (مثل هرموني الإستروجين والبروجسترون) أثناء الحمل أو انقطاع الطمث إلى تغييرات في حاسة التذوق وإحساس مر في الفم.
9️⃣ التقدم في العمر
مع التقدم في العمر، تتغير حاستا التذوق والشم بشكل طبيعي، كما تضعف آلية الشعور بالعطش، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف وحدوث الطعم المر.
علاجات منزلية لتخفيف الطعم المر
- اشرب المزيد من الماء: الحل الأبسط والأكثر فعالية في كثير من الأحيان. جرب ماء جوز الهند غير المحلى أو شاي الأعشاب إذا كنت لا تحب الماء العادي.
- امضغ علكة خالية من السكر: لتحفيز إنتاج اللعاب الذي ينظف الفم ويزيل الأحماض الزائدة.
- استخدم غسولاً من صودا الخبز: اخلط نصف ملعقة صغيرة من صودا الخبز في كوب من الماء الدافئ، وتمضمض به ثم ابصقه. يساعد في معادلة الأحماض والروائح.
- امص رقائق الثلج: طريقة جيدة لترطيب الفم ببطء وتحفيز الغدد اللعابية، خاصة إذا كنت تعاني من غثيان (كالحمل أو أثناء العلاج الكيميائي).
متى يجب زيارة الطبيب؟
لا تتجاهل الطعم المر إذا استمر أكثر من أسبوع، أو إذا صاحبه أعراض أخرى مثل:
- فقدان وزن غير مبرر.
- إرهاق مستمر.
- شعور عام بالإعياء.
يمكن أن تكون هذه علامات على حالات صحية أخرى كامنة مثل أمراض السكري، أو الكبد، أو الكلى، أو اضطرابات الغدة الدرقية.
الخلاصة
الطعم المر في الفم غالباً ما يكون عرضاً مؤقتاً يمكن علاجه بتعديلات بسيطة في نمط الحياة. لكن استمراره قد يكون جرس إنذار لحالة تحتاج إلى عناية طبية. استمع لجسمك ولا تتردد في طلب المشورة المتخصصة عند الحاجة.
هل جربت أحد هذه العلاجات المنزلية من قبل؟ أو هل لديك استفسار محدد حول سبب من الأسباب المذكورة؟