صغر الفك السفلي: الأسباب والأعراض والعلاج

صغر الفك السفلي، أو نقص تنسُّج الفك السفلي (Mandibular Hypoplasia)، هو حالة يكون فيها الفك السفلي للطفل أصغر من المعتاد. يُمكن أن يُؤثر هذا النمو غير الكامل على قدرة الطفل على التنفس والتغذية بشكل طبيعي. غالباً ما ترتبط هذه الحالة بمجموعة من الاضطرابات الوراثية أو المتلازمات الخلقية، ولكنها قد تحدث أحياناً بسبب تغير جيني عشوائي. قد تتحسن الحالة تلقائياً مع نمو الطفل، ولكنها تتطلب في أحيان أخرى تدخلاً علاجياً يركز بشكل أساسي على ضمان انفتاح مجرى الهواء لتحسين التنفس.

الأعراض والأسباب

أعراض صغر الفك السفلي

تظهر الأعراض عادة عند الرضّع والأطفال وتشمل:

  • صعوبة في الرضاعة أو التغذية.
  • تنفس صاخب.
  • زيادة وزن ضعيفة.
  • التقلب والاضطراب أثناء النوم.
    من المضاعفات الرئيسية المحتملة لهذه الحالة تطور انقطاع النفس الانسدادي النومي، وذلك عندما يسد اللسان المتراجع نحو الحلق مجرى الهواء أثناء النوم.

أسباب صغر الفك السفلي

يُربط الباحثون هذه الحالة بالعديد من الحالات الوراثية والمتلازمات، مثل:

  • متلازمة بيير روبن (Pierre Robin sequence).
  • متلازمة تريتشر كولينز (Treacher Collins syndrome).
  • متلازمة كورنيليا دي لانج (Cornelia de Lange syndrome).

التشخيص والعلاج

طرق التشخيص

في بعض الأحيان، يمكن لكشف الموجات فوق الصوتية قبل الولادة (السونار) أن يُظهر علامات على صغر الفك. عادةً، يتم تشخيص الحالة عند الولادة أو بعدها بفترة قصيرة من خلال:

  • فحص سريري يَقيس حجم الفك السفلي مقارنةً بالفك العلوي.
  • التحقق من موقع اللسان ومدى تراجعه نحو الحلق.
  • البحث عن أعراض للحالات المرتبطة الشائعة، مثل الشفة الأرنبية أو انشقاق الحنك.
  • اللجوء إلى فحوصات إضافية مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) أو الأشعة السينية أو دراسة النوم عند الحاجة.

خيارات العلاج

قد يزول صغر الفك السفلي من تلقاء نفسه خلال السنة الأولى من عمر الطفل مع نمو الفك. لكن إذا استمرت الأعراض بعد بلوغ الطفل 18 شهراً، فقد يوصي الطبيب بالعلاج الذي يهدف بشكل أساسي إلى الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.

العلاجات غير الجراحية

يتم تجربتها قبل اللجوء للجراحة وتشمل:

  1. العلاج الوضعي: وضع الطفل في أوضاع نوم معينة، مثل النوم على الجانب، لدفع اللسان للأمام ومنع انسداد مجرى الهواء.
  2. الأنبوب البلعومي الأنفي: أنبوب رخو يدخل عبر الأنف إلى الجزء العلوي من الحلق لإبقاء اللسان في مكانه.
  3. أجهزة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي: مثل أجهزة CPAP أو BiPAP®، التي تُلبس أثناء النوم لإدخال هواء مضغوط يبقي المجرى الهوائي مفتوحاً.

العلاجات الجراحية

يتم اللجوء إليها إذا لم تنجح الخيارات الأخرى، وتشمل:

  1. تطويل الفك السفلي بتقنية الإطالة التوليدية (Mandibular Distraction Osteogenesis – MDO): وهي عملية جراحية لتمديد عظم الفك وبالتالي توسيع مجرى الهواء.
  2. لصق اللسان بالشفة (Tongue-Lip Adhesion): حل مؤقت لربط اللسان بالشفة السفلى لمنعه من السقوط للخلف، ويتم فك الربط بعد نمو الفك.
  3. فتح الرغامى (Tracheostomy): إجراء يتم فيه عمل فتحة في القصبة الهوائية عبر الرقبة لإدخال أنبوب للتنفس، وعادة ما يكون حلّاً للأشكال الشديدة.

النظرة المستقبلية

يمكن للعلاج المناسب أن يُعالج مشاكل التنفس والتغذية الناتجة عن صغر الفك السفلي. ومع ذلك، نظراً لأن هذه الحالة ترتبط غالباً بمتلازمات وراثية أخرى، فقد يحتاج الطفل إلى دعم طبي إضافي طويل الأمد لمعالجة الجوانب الصحية الأخرى المرتبطة بالمتلازمة. يُنصح الآباء بمناقشة جميع الخيارات والمُضاعفات مع فريق الرعاية الصحية الخاص بطفلهم.


ملاحظة هامة

هذه المقالة هي إعادة صياغة وتلخيص للمعلومات الطبية الواردة في المصدر المذكور أعلاه لغرض التثقيف الصحي. لا تُعتبر بديلاً عن الاستشارة الطبية المهنية. إذا كنت تشتبه في أن طفلك قد يعاني من أعراض مشابهة، يجب التوجه إلى الطبيب المختص للحصول على التشخيص الدقيق وخطة العلاج المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top