تُعد اللثة (الأنسجة المحيطة بالأسنان) نسيجاً وردياً يحيط بقاعدة أسنانك في الفكين العلوي والسفلي، وتساعد في الحفاظ على ثبات الأسنان في مكانها. تلعب اللثة دوراً حاسماً في حماية العظم الداعم للأسنان، مما يجعل العناية بها أساسية للصحة العامة للفم.
التركيب التشريحي للثة
تتكون اللثة من عدة طبقات وأنسجة متخصصة تعمل معاً لدعم الأسنان:
- اللثة الحرة (الهامشية): شريط من النسيج الرخو يحيط بعنق الأسنان (القاعدة). يمكن لطبيب الأسنان تحريك هذه الطبقة بلطف أثناء الفحص.
- اللثة الملتصقة: طبقة أعمق من النسيج تُثبت الأسنان بإحكام أكثر ولا يمكن تحريكها بسهولة.
- الحليمة اللثوية: النسيج المثلثي الموجود في الفراغات بين الأسنان.
- الغشاء المخاطي الفكي: غشاء مخاطي أحمر اللون يمتد عبر أرضية الفم والخدين والشفتين.
- اللجام الشفوي: نسيج رقيق يربط الشفة باللثة في مقدمة الفم (علوي وسفلي).
علامات اللثة الصحية
يُمكن التعرف على اللثة السليمة من خلال:
- اللون الوردي (قد يختلف قليلاً تبعاً للون البشرة الطبيعي).
- الملمس المُتماسك والقوي عند اللمس.
- عدم النزيف أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
- ملائمة محكمة حول الأسنان.
أمراض اللثة الشائعة
يعد تراكم البكتيريا واللويحات (البلاك) والجير على الأسنان السبب الرئيسي لمشاكل اللثة، والتي تنقسم إلى:
- التهاب اللثة: هو المرحلة المبكرة من مرض اللثة، ويتميز بالتهاب وتهيج الأنسجة. تشمل أعراضه:
- احمرار أو تورم اللثة.
- نزيف سهل أثناء التنظيف.
- يعاني ما يقرب من نصف البالغين فوق سن 30 في الولايات المتحدة من شكل من أشكاله.
- التهاب دواعم السن: هو مرحلة متقدمة وخطيرة من مرض اللثة، حيث تنتقل العدوى البكتيرية لتتلف العظم الداعم للأسنان. تشمل عواقبه:
- تراجع اللثة وانفصالها عن الأسنان.
- فقدان العظم المحيط بالأسنان.
- تحرك الأسنان وفقدانها في النهاية.
- يصيب أكثر من 47% من البالغين فوق 30 سنة، وتصل النسبة إلى 70% لمن هم فوق 65 سنة.
دليلك العملي للعناية باللثة
الوقاية والرعاية اليومية هما مفتاح الحفاظ على صحة اللثة:
- تنظيف الأسنان بالفرشاة: مرتين يومياً على الأقل، مع إمالة الفرشاة بزاوية 45 درجة نحو خط اللثة لضمان تنظيف هذه المنطقة الحساسة.
- استخدام الخيط الطبي: يومياً لإزالة البلاك والبكتيريا من بين الأسنان ومناطق اتصالها باللثة.
- غسول الفم: استخدام غسول فم مضاد للبكتيريا للمساعدة في تقليل تراكم اللويحات.
- الفحص الدوري: زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر للتنظيف المهني والفحص الدوري. قد يحتاج الأفراد المعرضون لأمراض اللثة لزيارات أكثر تكراراً.
متى يجب استشارة طبيب الأسنان؟
يجب التحدث إلى طبيب الأسنان إذا لاحظت أي أعراض تدل على مشكلة محتملة، مثل:
- نزيف اللثة بشكل مستمر عند التنظيف.
- تورم أو احمرار اللثة لفترة طويلة.
- انحسار اللثة أو الإحساس بطول الأسنان.
- رائحة الفم الكريهة المستمرة.
- ألم أو حساسية في اللثة.
الخلاصة
اللثة السليمة هي أساس ابتسامة صحية وقوية. من خلال اتباع روتين عناية فموية يومي ودقيق، والالتزام بالزيارات الدورية لطبيب الأسنان، يمكنك حماية لثتك من الأمراض والحفاظ على أسنانك مدى الحياة. لا تتردد في طلب المشورة الطبية المتخصصة عند ظهور أولى علامات المشاكل، حيث أن الاكتشاف والعلاج المبكرين هما الأكثر فعالية.