سرطان الغدد اللعابية هو ورم خبيث يتكون في الغدد اللعابية، وهي الأعضاء الموجودة في الفم والحلق التي تنتج اللعاب. على الرغم من ندرته، إلا أن تشخيصه وعلاجه المبكر يُحسنان النتائج بشكل كبير.
نظرة عامة
الغدد اللعابية تنتج اللعاب الذي يساعد على بدء عملية الهضم. يمكن أن تصاب هذه الغدد بأورام، تكون إما حميدة (غير سرطانية) أو خبيثة (سرطانية). يشكل السرطان حوالي 1% فقط من أورام الرأس والرقبة، ومن أكثر أنواعه شيوعاً السرطان المخاطي البشروي والسرطان الغدي الكيسي، واللذين يشكلان معاً نصف الأورام الخبيثة.
الأعراض والأسباب
الأعراض
العرض الأكثر شيوعاً هو ظهور كتلة غير مؤلمة على الغدة اللعابية. تشمل الأعراض الأخرى المحتملة:
- ضعف أو تنميل في الوجه أو الرقبة أو الفك أو الفم.
- ألم مستمر في الوجه أو الرقبة أو الفك أو الفم.
- صعوبة في فتح الفم بالكامل أو تحريك عضلات الوجه.
- صعوبة في البلع.
- نزيف من الفم.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب الدقيق لمعظم سرطانات الغدد اللعابية غير معروف. ومع ذلك، توجد بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة، ومنها:
- الجنس والعمر: الذكور والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر أكثر عرضة للإصابة.
- نمط الحياة: التدخين وتعاطي الكحول بشكل متكرر.
- التاريخ الطبي: تلقي علاج إشعاعي سابق للرأس أو الرقبة.
- المهن: بعض المهن مثل السباكة وتصنيع المطاط وتعدين الأسبستوس ودباغة الجلود.
- الغدد المصابة: معظم الأورام تبدأ في الغدد النكفية (داخل كل خد). الأورام التي تنشأ في الغدد اللعابية الصغيرة (داخل الفم والأنف والحنجرة) نادرة ولكنها تكون خبيثة في أغلب الأحيان.
التشخيص والفحوصات
يبدأ التشخيص بفحص جسدي ومراجعة التاريخ الطبي. قد يطلب الطبيب اختبارات تصويرية مثل:
- التصوير المقطعي المحوسب (CT) لتحديد حجم الورم وانتشاره.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وهو مفيد بشكل خاص لتقييم انتشار السرطان إلى الأنسجة الرخوة.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للكشف عن الانتشار إلى العقد الليمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم.
الخزعة هي الطريقة الوحيدة لتأكيد التشخيص، حيث يتم أخذ عينة من الورم وفحصها مجهرياً.
العلاج والإدارة
يعتمد العلاج على مرحلة الورم وموقعه:
- الجراحة: هي العلاج الأساسي لإزالة الورم. قد تُستأصل العقد الليمفاوية القريبة أيضاً إذا كان هناك شك في انتشار السرطان إليها.
- العلاج الإشعاعي: غالباً ما يُستخدم بعد الجراحة لتدمير أي خلايا سرطانية متبقية.
- العلاج الكيميائي: يُستخدم عادةً إذا انتشر السرطان خارج منطقة الرأس والرقبة.
- العلاجات المستهدفة والعلاج المناعي: تُستخدم في حالات معينة، خاصةً في السرطانات المنتشرة، وهي مجال بحث نشط.
النظرة المستقبلية (التشخيص)
يعتمد التشخيص على عدة عوامل، مثل حجم الورم وموقعه، ومدى انتشاره، والصحة العامة للمريض. معظم الأشخاص يتعافون تماماً إذا تم تشخيص السرطان وعلاجه مبكراً. على سبيل المثال، إذا كان السرطان مقتصراً على الغدة اللعابية، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات قد يصل إلى 94%.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب تحديد موعد مع الطبيب إذا لاحظت كتلة في فمك أو حلقك لا تختفي في غضون أسبوعين، أو إذا عانيت من أي من الأعراض المذكورة أعلاه. ليست كل الكتل سرطانية، لكن التشخيص المبكر هو مفتاح أفضل النتائج.