اضطرابات المفصل الصدغي الفكي (TMD): دليل شامل لفهمها وعلاجها

نظرة عامة

اضطرابات المفصل الصدغي الفكي (TMD)، والمعروفة شعبياً باسم “TMJ”، هي حالات تؤثر على المفاصل التي تربط عظم الفك بالجمجمة وعلى العضلات المحيطة بها. تؤثر هذه الاضطرابات على ما يصل إلى 12 مليون شخص في الولايات المتحدة، مع كون النساء أكثر عرضة للإصابة بها بمرتين مقارنة بالرجال. على الرغم من شيوع هذه الحالة، لا تسبب عادةً مشاكل دائمة وغالباً ما يمكن السيطرة عليها بشكل جيد مع العلاج المبكر والمناسب.

الأعراض والأسباب

الأعراض الشائعة

تتضمن أعراض اضطراب المفصل الفكي الصدغي ما يلي:

  • ألم في الفك أو الوجه.
  • الصداع أو الشقيقة (الصداع النصفي).
  • تيبس أو تثبيت (انغلاق) الفك.
  • أصوات نقر أو طقطقة أو طحن عند تحريك الفك.
  • صعوبة في فتح الفم أو إغلاقه بشكل كامل.
  • آلام في الأذن أو طنين.
  • ألم في الأسنان.
  • ألم في الرقبة أو الكتفين.

الأسباب وعوامل الخطر

لا يوجد سبب واحد لاضطرابات المفصل الصدغي الفكي، ولكن تشمل الأسباب والعوامل المساهمة ما يلي:

  • إصابة في الفك: مثل كسر أو خلع.
  • صرير الأسنان أو إطباقها (خاصة أثناء النوم).
  • التهاب المفاصل في منطقة الفك.
  • سوء إطباق الأسنان.
  • التوتر الذي يؤدي إلى شد عضلات الفك.

عادات قد تزيد الحالة سوءاً:

  • مضغ الأقلام أو الثلج أو الأظافر.
  • وضعية الجسم غير السليمة (خاصة الرقبة والرأس).
  • تناول لقيمات كبيرة من الطعام.
  • استخدام الأسنان كأداة لفتح الأشياء.
  • الضغط على الأسنان أثناء النهار أو النوم على المعدة.

التشخيص والعلاج

كيف يتم تشخيص الاضطراب؟

يبدأ التشخيص بفحص بدني يقوم به الطبيب، حيث يقوم بتقييم مدى حركة الفك والتحقق من وجود مناطق مؤلمة أو متيبسة. قد تشمل الاختبارات:

  • فحص مدى اتساع الفتح الفموي.
  • الضغط حول الفك للتحقق من الألم.
  • تحسس المفاصل أثناء فتح الفم وإغلاقه.
  • اختبارات التصوير مثل: الأشعة السينية للأسنان، التصوير المقطعي المحوسب (CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

خيارات العلاج

يعتمد العلاج على سبب الأعراض وشدتها، مع البدء عادةً بالخيارات غير الجراحية:

1. العلاجات الدوائية:

  • مسكنات الألم (مثل الباراسيتامول).
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين).
  • مرخيات العضلات.
  • بعض الأدوية المستخدمة للألم المزمن.

2. العلاجات غير الجراحية:

  • واقيات الفم أو الجبائر المخصصة (لصرير الأسنان).
  • تمارين خاصة للفك (عادة كجزء من العلاج الطبيعي).
  • حقن نقطة الزناد (كالإبر الجافة أو الستيرويدات).
  • العلاج بالموجات فوق الصوتية أو التحفيز الكهربائي العصبي العضلي (TENS).
  • تعديل العادات اليومية: مثل تحسين وضعية الجسم وتجنب الأطعمة القاسية.

3. الخيارات الجراحية:
تعتبر الخيار الأخير عند فشل العلاجات الأخرى، وتشمل:

  • بزل المفصل (إرواء المفصل).
  • تنظير المفصل الفكي الصدغي.
  • جراحة المفصل المفتوح للحالات الأكثر تعقيداً.

التوقعات والوقاية

ماذا تتوقع إذا كنت تعاني من اضطراب المفصل الصدغي الفكي؟

يمكن أن تكون الأعراض قصيرة الأمد (تتحسن خلال أسبوع أو أسبوعين) أو قد تستمر لفترة أطول. مع العلاج المناسب، يحصل معظم المرضى على تخفيف للألم واستعادة الحركة الطبيعية للفك.

هل يمكن الشفاء من اضطرابات المفصل الفكي الصدغي؟

نعم. مع التشخيص المبكر وخطة العلاج المناسبة، غالباً ما يمكن السيطرة على الحالة بشكل فعال، ويمكن اعتبارها قابلة للشفاء في العديد من الحالات.

نصائح للوقاية وتقليل المخاطر

  • استخدام واقي الفم إذا كنت تعاني من صرير الأسنان أو تمارس رياضات تتطلب الاحتكاك الجسدي.
  • الحفاظ على وضعية جيدة للجلسة والوقوف.
  • إدارة التوتر من خلال تقنيات التنفس العميق أو التأمل.
  • تجنب العادات التي تضغط على الفك (مثل مضغ الأشياء غير الغذائية).

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من ألم في الفك، أو نقر، أو تيبس لا يتحسن مع الرعاية الذاتية، أو إذا كانت الأعراض تتداخل مع حياتك اليومية (مثل الأكل أو التحدث)، فمن المهم التحدث مع أخصائي الرعاية الصحية. يمكنه المساعدة في تحديد السبب الأساسي واقتراح خطة العلاج المناسبة لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top