استئصال الفك العلوي (Maxillectomy) هو إجراء جراحي يُستخدم لعلاج السرطان عن طريق إزالة جزء من عظام الفك العلوي (الفَكُّ الأَعْلَى)، وقد يشمل ذلك أيضًا الأسنان القريبة وسقف الحلق والعظام المحيطة بالعين. يُلجَأ إلى هذه الجراحة عادةً لعلاج بعض أنواع سرطانات الرأس والرقبة.
متى يُوصى باستئصال الفك العلوي؟
تُستخدم هذه الجراحة لعلاج:
- السرطانات التي تنشأ أو تنتشر إلى الفك العلوي، أو الأنف، أو سقف الحلق، أو الجيوب الأنفية.
- حالات التهاب الجيوب الأنفية الفطري الغازي الشديدة.
أنواع استئصال الفك العلوي
يعتمد النوع المتبع على حجم الورم وموقعه، وتشمل الأنواع الرئيسية:
- استئصال الفك الأوسط: إزالة الجزء الأقرب للأنف والأسنان المجاورة، عادةً للأورام داخل الأنف دون الحاجة إلى ترميم كبير.
- استئصال البنية تحت الفكية: إزالة الجزء السفلي من الفك العلوي والأسنان وسقف الحلق الصلب، مما يترك فتحة في سقف الحلق تحتاج إلى رقعة جراحية أو بدلة خاصة.
- استئصال البنية فوق الفكية: إزالة الجزء العلوي من الفك العلوي وقد يشمل أرضية وجدار محجر العين أو حتى العين نفسها، ويحتاج إلى ترميم معقد وقد يتضمن عينًا اصطناعية.
- استئصال الفك الجزئي أو الكلي: يمكن أن يكون جزئياً لإزالة جزء من الفك، أو كلياً لإزالة الفك العلوي بأكمله مع سقف الحلق وأرضية محجر العين، وهو الأكثر تعقيداً ويحتاج لترميم كبير.
ما هي الإجراءات المصاحبة المحتملة؟
قد تشمل العملية أو يتبعها إجراءات أخرى مثل:
- وضع أنبوب تغذية للمساعدة في التغذية.
- إجراء جراحة لإعادة توجيه الدموع إذا تأثرت القنوات الدمعية.
- استئصال العقد اللمفاوية في الرقبة إذا كان هناك قلق من انتشار السرطان.
- عمل فتحة في القصبة الهوائية (ثقب رغامي) مؤقت للتنفس إذا توقع تورم يؤثر على مجرى الهواء.
- جراحة ترميمية لاستعادة ملامح الوجه.
ما الذي يمكن توقعه خلال فترة التعافي؟
الفترة الأولية في المستشفى:
- قد تصل الإقامة في المستشفى إلى أسبوعين، خاصة بعد الجراحات الترميمية الكبيرة.
- استخدام مسكنات للألم وأدوية لمنع التجلطات والعدوى.
- الحصول على تغذية داعمة عبر أنبوب، وأكسجين إضافي إذا لزم الأمر.
بعد الخروج من المستشفى:
- يحتاج المريض لشهور لاستعادة القدرة على الكلام والبلع بشكل طبيعي.
- تناول الأطعمة اللينة حتى التئام الجرح.
- تجنب الطعام والشراب الساخن لأن أجزاء من الفم قد تظل مخدرة أثناء الشفاء.
- تجنب النشاط البدني الشاق حتى الشعور بالتحسن.
المخاطر والفوائد
الفوائد:
- الهدف الأساسي هو إزالة الأنسجة السرطانية، مما يزيد فرص البقاء على قيد الحياة للعديد من المرضى.
المخاطر:
تتضمن المخاطر المحتملة ما يلي:
- نزيف أو تكوُّن كدمات، تجلطات دموية، عدوى.
- تدلي الجفن السفلي، عيون دامعة.
- خلل في وظيفة قناة استاكيوس (التي تصل الأذن الوسطى بالبلعوم).
- خدر في الخد بسبب تلف الأعصاب.
النظرة المستقبلية وخدمات المتابعة
يتعافى العديد من الأشخاص بنجاح، ولكن قد تحدث تغييرات دائمة في القدرة على الأكل والكلام والبلع والإبصار. قد تشمل المتابعة ما بعد الجراحة العمل مع فريق من المتخصصين:
- أخصائيي التغذية لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكافية.
- أخصائيي العلاج الطبيعي والتخاطب للمساعدة في استعادة الكلام والبلع.
- أطباء الأسنان التعويضية لصنع أطقم أسنان خاصة لاستعادة المضغ.
- أطباء الأورام لتنسيق علاجات إضافية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
يجب الاتصال بمقدم الرعاية الصحية عند ظهور أي من هذه الأعراض خلال فترة التعافي:
- صعوبة في التنفس.
- حمى (قد تشير إلى عدوى).
- تورم غير طبيعي.
- ألم لا يستجيب للمسكنات.