مرحلة التسنين عند الرضع: الأعراض والمواعيد والنصائح

مقدمة

مرحلة التسنين أو متلازمة التسنين هي عملية طبيعية يمر بها الطفل خلال نموه، حيث تبدأ أسنانه الأولى (الأسنان اللبنية) في الظهور عبر اللثة. يمكن أن تكون هذه الفترة صعبة على الطفل والأهل معًا، فهي غالبًا ما تكون مصحوبة ببعض الآلام وعدم الراحة، ولكنها مع ذلك مرحلة مؤقتة تؤدي إلى امتلاك الطفل مجموعة كاملة من الأسنان. تهدف هذه المقالة إلى تقديم معلومات شاملة حول مواعيد التسنين، أعراضه، وكيفية تقديم الرعاية المناسبة لتخفيف الانزعاج المصاحب لهذه المرحلة.

متى يبدأ الأطفال مرحلة التسنين؟

  • بداية الظهور: تبدأ الأسنان اللبنية عادةً في الظهور بين عمر 6 إلى 12 شهرًا.
  • أول الأسنان ظهورًا: غالبًا ما تكون القواطع المركزية السفلية (الأسنان الأمامية السفلية) هي أول الأسنان ظهورًا عند بلوغ الطفل حوالي 6 أشهر.
  • تسلسل الظهور: تتبعها الأسنان الأمامية العلوية الأربعة، ثم تبدأ بقية الأسنان في الظهور تدريجيًا، عادةً بشكل مزدوج (واحد على كل جانب من الفك)، حتى يكتمل عدد الأسنان اللبنية البالغ 20 سنًا (10 في الفك العلوي و10 في الفك السفلي) مع بلوغ الطفل سن 2.5 إلى 3 سنوات.

الجدول الزمني لبزوغ وسقوط الأسنان اللبنية

يوضح الجدول التالي الإطار الزمني التقريبي لبزوغ وسقوط الأسنان اللبنية:

الأسنان اللبنية العلويةوقت البزوغوقت السقوط
القواطع المركزية8 إلى 12 شهرًا6 إلى 7 سنوات
القواطع الجانبية9 إلى 13 شهرًا7 إلى 8 سنوات
الأنياب16 إلى 22 شهرًا10 إلى 12 سنة
الضروس الأولى13 إلى 19 شهرًا9 إلى 11 سنة
الضروس الثانية25 إلى 33 شهرًا10 إلى 12 سنة
الأسنان اللبنية السفليةوقت البزوغوقت السقوط
الضروس الثانية23 إلى 31 شهرًا10 إلى 12 سنة
الضروس الأولى14 إلى 18 شهرًا9 إلى 11 سنة
الأنياب17 إلى 23 شهرًا9 إلى 12 سنة
القواطع الجانبية10 إلى 16 شهرًا7 إلى 8 سنوات
القواطع المركزية6 إلى 10 أشهر6 إلى 7 سنوات

أهمية العناية بالأسنان اللبنية

على الرغم من أن الأسنان اللبنية مؤقتة، إلا أن دورها حيوي لعدة أسباب:

  • تحافظ على المساحة للأسنان الدائمة التي ستحل محلها لاحقًا.
  • تساهم في تشكيل ملامح وجه الطفل بشكل طبيعي.
  • تساعد في تطوير النطق الواضح لدى الطفل.
  • تساعد في الحصول على تغذية جيدة؛ فالأسنان التالفة أو المفقودة تجعل المضغ صعبًا وقد تؤدي إلى رفض الطفل للطعام.
  • توفر بداية صحية للأسنان الدائمة؛ حيث إن التسوس والعدوى في الأسنان اللبنية يمكن أن تؤثر سلبًا على الأسنان الدائمة الموجودة تحتها.

أعراض التسنين الشائعة

تشمل العلامات التي تشير إلى بدء مرحلة التسنين لدى الطفل ما يلي:

  • سيلان اللعاب أكثر من المعتاد.
  • احمرار أو تورم أو ألم في اللثة في مكان بزوغ السن.
  • البكاء والانفعال وعدم الهدوء.
  • صعوبة النوم.
  • فقدان الشهية أو عدم الرغبة في الأكل.
  • الميل إلى عض أو مضغ الأشياء الصلبة.

ملاحظة هامة حول الحمى

قد يلاحظ ارتفاع طفيف في درجة حرارة الطفل أثناء التسنين، ولكن الحمى التي تزيد عن 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) ليست من أعراض التسنين. إذا أصيب الطفل بحمى، أو إسهال، أو طفح جلدي، أو بدا خاملًا، فيجب الاتصال بالطبيب فورًا، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مرض آخر.

كيفية تهدئة الطفل أثناء التسنين

هناك عدة طرق آمنة يمكن أن تساعد في تخفيف انزعاج طفلك:

  • تدليك اللثة بلطف: استخدم إصبعًا نظيفًا، أو ملعقة باردة، أو قطعة شاش مبللة لفرك لثة الطفل برفق.
  • استخدام العضاضة: قدم للطفل عضاضة نظيفة مصنوعة من المطاط الصلب. تجنب العضاضات المليئة بالسوائل أو المجمدة التي قد تتكسر أو تكون قاسية جدًا على لثة الطفل.

محاذير أمان مهمة

  • تجنب القلائد أو الأساور الخاصة بالتسنين المصنوعة من العنبر أو السيليكون أو الرخام أو الخشب، لأنها تشكل خطر الاختناق.
  • لا تستخدم الجلّات أو الكريمات المخدرة التي تحتوي على مادة البنزوكائين.
  • استشر الطبيب قبل إعطاء أي مسكنات مثل الباراسيتامول (تايلينول) أو الأيبوبروفين (أدفيل) لتحديد الجرعة المناسبة لعمر ووزن الطفل.

العناية المبكرة بأسنان الطفل

يجب أن تبدأ العناية بصحة فم الطفل حتى قبل ظهور الأسنان، عن طريق مسح اللثة برفق بقطعة شاش مبللة بعد الرضاعة. بمجرد ظهور أول سن:

  • ابدأ بتنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام فرشاة أسنان ناعمة جدًا وصغيرة الحجم مخصصة للرضع.
  • استخدم كمية ضئيلة من معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد (بحجم حبة الأرز).
  • عندما يلتقي سنان، ابدأ في استخدام خيط الأسنان لتنظيف ما بينهما.
  • ساعد طفلك في تنظيف أسنانه حتى يبلغ من 3 إلى 6 سنوات، ثم يمكنك البدء في تعليمه كيفية فعل ذلك بنفسه تحت إشرافك، مع زيادة كمية المعجون إلى حجم حبة البازلاء.

خاتمة

مرحلة التسنين هي رحلة مؤقتة في نمو طفلك، ورغم ما تحمله من تحديات بسبب الانزعاج الذي يسببه للطفل، إلا أنها تمر سريعًا لتترك وراءها ابتسامة جميلة ممتلئة بالأسنان. تذكر دائمًا أن استشارة طبيب الأطفال أو طبيب الأسنان هي الخيار الأفضل إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن صحة فم طفلك أو إذا لاحظت أعراضًا غير معتادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top