مقدمة
طب دواعم السن هو التخصص الطبي الذي يهتم بصحة لثتك وعظام فكك، وهي الأنسجة المسؤولة عن دعم أسنانك وتثبيتها. يُعرف المختص في هذا المجال باسم طبيب دواعم السن أو اختصاصي اللثة. بعد إكمال الدراسة في كلية طب الأسنان، يخضع هؤلاء الأطباء لـ ثلاث سنوات إضافية من التدريب المكثف والمتخصص في تشخيص وعلاج أمراض هذه المنطقة الحساسة من الفم. يحظى هذا التخصص بأهمية بالغة، إذ إن صحة هذه الأنسجة هي الأساس لصحة الفم والأسنان بشكل عام، وترتبط مشاكلها بأمراض جهازية أخرى.
الفرق بين طبيب الأسنان العام وطبيب دواعم السن
يكمن الاختلاف الرئيسي بينهما في نطاق الممارسة والتخصص:
- طبيب الأسنان العام: يركز على الرعاية الوقائية والعلاج الترميمي الروتيني. يشمل ذلك الفحوصات الدورية، وتنظيف الأسنان، وحشو التجاويف، وتركيب التيجان والجسور السنية. يكفي لحصوله على الترخيص ممارسة المهنة التخرج من كلية طب الأسنان.
- طبيب دواعم السن (اختصاصي اللثة): هو اختصاصي في أنسجة الدعم. يركز على تشخيص وعلاج الأمراض التي تصيب اللثة والعظام والأربطة المحيطة بالأسنان. يتطلب تأهيله، بالإضافة إلى شهادة طب الأسنان، إكمال برنامج إقامة متخصص في دواعم السن لمدة ثلاث سنوات.
دواعي زيارة اختصاصي اللثة
هناك أسباب عديدة للجوء إلى طبيب متخصص في اللثة، تتراوح بين الحاجة للعلاج المؤقت أو المتابعة طويلة الأمد:
- العلاج الجراحي المتخصص: يُحال المرضى أحيانًا لطبيب اللثة لإجراء علاجات جراحية معينة خارج نطاق ممارسة طبيب الأسنان العام، مثل:
- ترقيع اللثة لعلاج انحسارها.
- ترقيع العظام لتعويض الفقد الناتج عن الالتهابات.
- استئصال اللجام الفموي إذا كان يسبب مشاكل في النطق أو انحسار اللثة.
- جراحة رفع الجيوب الأنفية أو تطويل التاج السريري تحضيرًا لتركيب التركيبات السنية.
بعد التعافي، يعود المريض لمتابعة طبيب أسنانه العام.
- المتابعة طويلة الأمد لأمراض اللثة: يحتاج الأشخاص المعرضون وراثيًا أو المصابين بأشكال متقدمة من أمراض اللثة إلى متابعة دورية لدى طبيب اللثة. قد يتضمن ذلك جلسات تنظيف متخصصة (صيانة دواعم السن) كل 3-4 أشهر، بالتوازي مع الزيارات الدورية لطبيب الأسنان، للحفاظ على صحة الفم.
الإجراءات والعلاجات التي يوفرها طبيب اللثة
يعالج طبيب اللثة أمراض الدواعم السنية، التي تشمل اللثة، الرباط السني، الملاط السني، والعظم السنخي. وتتنوع إجراءاته العلاجية بين غير جراحية وجراحية:
- العلاجات غير الجراحية:
- الصيانة الدورية للدواعم: تنظيف متخصص يتضمن فحص صحة اللثة وقياس عمق الجيوب اللثوية، ويوصى به عادة كل عدة أشهر.
- كشط الجذر وتسويته: يعرف بـ “التنظيف العميق”. يتم تحت التخدير الموضعي لتنظيف الأسطح الجذرية تحت خط اللثة وإزالة الرواسب الجيرية والبكتيريا.
- العلاجات الجراحية:
- جراحة رف اللثة: لعلاج التهاب اللثة المتوسط إلى الشديد، يتم فيها رفع نسيج اللثة للوصول إلى جذور الأسنان وتنظيفها بدقة قبل إعادة اللثة إلى مكانها.
- ترقيع اللثة: لعلاج انحسار اللثة باستخدام أنسجة من سقف الفم أو مواد طبية معتمدة.
- قلع الأسنان المعقدة: خاصة الأسنان المكسورة عند خط اللثة.
- ترقيع العظام: لتعويض العظم المفقود حول الأسنان ودعمها أو تحضير الموقع لزراعة الأسنان.
- تطويل التاج السريري: إزالة كمية صغيرة من أنسجة اللثة والعظم حول السن لخلق مساحة كافية لتركيب التاج (الطربوش).
- جراحة الابتسامة اللثوية: لإزالة جزء من نسيج اللثة الزائد الذي يغطي الأسنان عند الابتسامة لتحسين المظهر الجمالي.
- زراعة الأسنان: يقوم العديد من أطباء اللثة أيضًا بهذا الإجراء لاستبدال الأسنان المفقودة.
يوفر معظم أطباء اللثة خيارات التخدير والتهدئة (مثل أكسيد النيتروس أو التخدير الوريدي) لضمان راحة المريض خلال الإجراءات.
الخلاصة
صحة اللثة والعظام الداعمة لا تقل أهمية عن صحة الأسنان نفسها. يمتلك اختصاصي اللثة المعرفة والتدريب المتقدم اللازمين لتشخيص وعلاج مشاكل هذه الأنسجة بدقة. قد تكون إحالتك إلى طبيب لثة خطوة مهمة نحو حماية أسنانك على المدى الطويل وتحقيق صحة فم أفضل. يعمل طبيب اللثة جنبًا إلى جنب مع طبيب أسنانك العام لوضع خطة علاجية شاملة تناسب احتياجاتك الخاصة.