أسنان العقل، أو الضروس الثالثة، هي آخر مجموعة أسنان تظهر في الفم، وعادةً ما تبرز خلال العمر ما بين 17 و25 عامًا. عندما لا تجد هذه الأسنان مساحة كافية في الفك أو تنمو بزاوية خاطئة، فقد تبقى محاصرة كلياً أو جزئياً داخل اللثة أو عظم الفك، وتُسمى عندها بـ أسنان العقل المطمورة. هذه الحالة شائعة جداً وتؤثر على حوالي 90% من الأشخاص، وقد تسبب مضاعفات صحية إذا لم تُعالج.
الأنواع المختلفة لأسنان العقل المطمورة
يصنف أطباء الأسنان هذه الحالة وفقاً لمدى بروز السن واتجاه نموه:
- من حيث مدى البروز:
- الطمر الكامل: السن غير مرئي أبداً ومغلق تماماً تحت اللثة والعظم.
- الطمر الجزئي: جزء من السن ظاهر فوق خط اللثة، بينما بقي الجزء الآخر محاصراً.
- من حيث اتجاه النمو:
- طمر ميزيال (الأكثر شيوعاً): السن مائل نحو مقدمة الفم (ناحية الأسنان الأمامية).
- طمر ديستال (الأندر): السن مائل نحو مؤخرة الفم.
- طمر عمودي: السن في الوضع الصحيح للنمو ولكنه عالق تحت اللثة.
- طمر أفقي: السن مستلقٍ على جانبه تماماً، مما يسبب ضغطاً على الأسنان المجاورة.
الأعراض والمشاكل الصحية المحتملة
قد لا تسبب الأسنان المطمورة أية أعراض ملحوظة في البداية. ومع ذلك، عندما تظهر الأعراض، فقد تشمل:
- ألم أو تورم في الفك أو الوجه.
- احمرار أو تورم أو نزيف في اللثة.
- مذاق كريه في الفم أو رائحة فم كريهة.
- صعوبة في فتح الفم بشكل كامل.
- ألم قد ينتشر إلى الوجه أو الرأس مسبباً صداعاً.
نظراً لصعوبة تنظيف هذه الأسنان، فهي أكثر عرضة للتسبب في:
- تسوس الأسنان.
- أمراض اللثة والتهابات.
- تلف الأسنان المجاورة السليمة.
- تكوُّن الخراجات (الدمامل).
التشخيص والعلاج
التشخيص: يقوم طبيب الأسنان بإجراء فحص سريري ويستمع إلى وصفك للأعراض. يعتبر التصوير بالأشعة السينية (X-Ray) للفك ضرورياً لتحديد موقع السن المطمور بدقة وتقييم ما إذا كان قد سبب أضراراً للأسنان الأخرى أو لعظم الفك.
العلاج: الطريقة الأساسية لعلاج أسنان العقل المطمورة التي تسبب مشاكل هي الخلع الجراحي. غالباً ما يوصي الأطباء بهذا الإجراء كإجراء وقائي، خاصةً للأصغر سناً، لتجنب المشاكل المستقبلية المحتملة.
التعافي بعد الخلع والمخاطر المحتملة
- فترة التعافي: معظم الناس يتماثلون للشفاء التام خلال أسبوع إلى أسبوعين. يمكن العودة إلى الأنشطة العادية، مثل العمل أو الدراسة، خلال بضعة أيام فقط.
- المخاطر المحتملة (نادرة لكنها موجودة):
- التهاب العظم السنخي (الجاف): يحدث عندما تنزع الجلطة الدموية الواقية من مكان السن مبكراً. يمكن تقليل خطر حدوثه بتجنب استخدام الماصات (الشفاطات) للشرب بعد الجراحة.
- العدوى: قد تحدث إذا دخلت البكتيريا أو بقايا الطعام إلى مكان الجرح.
- تلف الهياكل المجاورة: مثل الأعصاب أو الأسنان المجاورة أو عظم الفك، لكن التقنيات الجراحية الحديثة قللت من هذه المخاطر بشكل كبير.
أسئلة شائعة
- هل خلع السن المطمور أكثر إيلاماً؟
لا يكون الإجراء بالضرورة أكثر إيلاماً، حيث يتم استخدام التخدير المناسب. قد تكون الجراحة نفسها أكثر تعقيداً، لكن أي انزعاج بعد العملية يمكن السيطرة عليه بمسكنات الألم الموصوفة. - ماذا لو لم أخلع السن المطمور الذي لا يسبب ألماً؟
إذا كانت الأسنان المطمورة لا تسبب أي مشاكل، فقد لا تحتاج إلى إزالتها. ومع ذلك، يوصى بالمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان لمراقبة أي تغييرات قد تطرأ. - هل يمكن منع طمر أسنان العقل؟
لا يمكن منع الحالة ذاتها، لأنها مرتبطة بعوامل مثل حجم الفك. لكن يمكنك تقليل خطر المضاعفات من خلال الحفاظ على نظافة الفم واستشارة طبيب الأسنان بانتظام.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من أي ألم أو تورم أو أعراض أخرى في المنطقة خلف آخر ضرس، فمن المهم حجز موعد مع طبيب الأسنان. الفحص المبكر يمكن أن يمنع تطور المشاكل ويحافظ على صحة فمك.