سرطان الشفاه: دليلك الشامل للأعراض والأسباب والعلاج

سرطان الشفاه هو أحد أنواع سرطان الفم، حيث تنمو خلايا غير طبيعية بشكل خارج عن السيطرة مُشكِّلة أوراماً أو آفات على الشفاه. لحسن الحظ، غالباً ما يتم تشخيصه في مراحل مبكرة، مما يجعله أحد أكثر أنواع السرطان التي يمكن علاجها بنجاح، حيث يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى حوالي 91%.

ما هو سرطان الشفاه؟

يبدأ هذا السرطان في الخلايا الحرشفية التي تُبطّن الشفاه والأنسجة الفموية. حوالي 90% من الحالات هي سرطان الخلايا الحرشفية، بينما تشمل الأنواع الأقل شيوعاً سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الجلد الميلانيني.

  • الموقع: يمكن أن يظهر على الشفة العليا أو السفلى، لكنه أكثر شيوعاً على الشفة السفلى.
  • الانتشار: ليس شائعاً جداً، فهو يشكل أقل من 1% من إجمالي تشخيصات السرطان في الولايات المتحدة.

الأعراض والأسباب

غالباً ما يتشابه المظهر الأولي لسرطان الشفاه مع قرحة الفم أو هربس الشفاه (الحرارة) التي لا تلتئم. الفرق الرئيسي هو أن الحرارة تختفي عادة في غضون 10 أيام، بينما تستمر آفات السرطان لأكثر من أسبوعين.

الأعراض الرئيسية:

  • قرحة أو نفطة أو تورم أو كتلة على الشفاه لا تختفي.
  • بقع مسطحة أو مرتفعة قليلاً على الشفاه (قد تظهر بيضاء أو حمراء على البشرة الفاتحة، أو بنية داكنة أو رمادية على البشرة الداكنة).
  • ألم أو تنميل أو وخز في الشفاه أو الفم.
  • نزيف أو زيادة في سماكة الشفاه.
  • تخلخل الأسنان أو تغير في ملاءمة طقم الأسنان.
  • تورم في الفك.

عوامل الخطر:

لا يُعرف السبب الدقيق، لكنه يرتبط بطفرات في الحمض النووي للخلايا. عوامل الخطر المؤكدة تشمل:

  • تعاطي التبغ (التدخين أو المضغ): العامل الرئيسي المرتبط بمعظم الحالات.
  • الإفراط في شرب الكحول: يزداد الخطر بشكل كبير عند الجمع بين الكحول والتبغ.
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس (بما في ذلك أسرّة التسمير).
  • البشرة الفاتحة.
  • العمر فوق 40 سنة، حيث أن معظم التشخيصات تكون في العقدين الخامس والسادس من العمر.
  • الجنس الذكوري، حيث تزيد احتمالية إصابة الرجال بثلاثة أضعاف.
  • ضعف جهاز المناعة.

التشخيص والعلاج

التشخيص:

غالباً ما يكتشف طبيب الأسنان أو الجلدية المؤشرات أثناء الفحص الدوري. إذا اشتبه مقدم الرعاية الصحية في الإصابة، فإن الخطوة الحاسمة هي أخذ خزعة من النسيج لتحليلها في المختبر. إذا أثبتت النتيجة وجود سرطان، قد يُطلب إجراء فحوصات تصويرية (مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي) أو تنظير للتحقق من انتشار المرض.

خيارات العلاج:

يعتمد العلاج على حجم الورم ومرحلة السرطان.

  1. الجراحة: العلاج الأساسي لمعظم الحالات المبكرة، حيث يتم استئصال الورم وإصلاح الشفاه.
  2. العلاج الإشعاعي: يستخدم لقتل الخلايا السرطانية، إما كعلاج منفرد أو بعد الجراحة.
  3. العلاج الكيميائي: يُستخدم عادة مع الإشعاع للحالات المتقدمة أو لتخفيف الأعراض.
  4. العلاج الموجه والعلاج المناعي: خيارات متقدمة تستهدف جينات الخلايا السرطانية أو تعزز جهاز المناعة.

قد يحتاج بعض المرضى، خاصة بعد استئصال الأورام الكبيرة، إلى جراحة ترميمية أو علاج النطق لاستعادة المظهر والوظيفة الطبيعية.

الوقاية والنقاهة

تقليل المخاطر:

  • تجنب جميع أشكال التبغ.
  • الحد من استهلاك الكحول.
  • حماية الشفاه من الشمس باستخدام مرطب شفاه ذي واقٍ من الشمس (SPF 30 أو أعلى).
  • تجنب أسرّة التسمير.
  • إجراء فحوصات دورية للكشف عن سرطان الفم عند طبيب الأسنان.

متى تزور الطبيب؟

استشر مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت أي تغيير على شفتيك، خاصةً إذا استمرت القرحة أو النمو غير المعتاد لأكثر من أسبوعين.

توقعات سير المرض:

مع التشخيص والعلاج المبكر، تكون النتائج ممتازة جداً. يتم التركيز على جودة الحياة بعد العلاج، وهناك العديد من الخيارات المتاحة لاستعادة المظهر الطبيعي للشفاه والوظيفة الفموية.

تذكّر أن سرطان الشفاه لا ينتقل بالعدوى؛ فلا يمكن التقاطه عن طريق التقبيل أو اللمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top