دفع اللسان (عادة البلع الطفلي)

نظرة عامة

دفع اللسان هو عادة شائعة لدى الأطفال يقوم خلالها الطفل بدفع لسانه للأمام ضد الجزء الخلفي من أسنانه أثناء الكلام أو البلع أو حتى أثناء الراحة. تُعتبر هذه العادة طبيعية عند الرضع كجزء من منعكس البلع، ولكنها قد تستمر حتى مرحلة الطفولة والبلوغ إذا لم تُعالَج.

ينتج عن الضغط المستمر للسان على الأسنان مشاكل محتملة تشمل اضطرابات النطق (خاصةً الأصوات مثل “س”، “ز”، “ش”)، ومشاكل تقويم الأسنان مثل العضة المفتوحة أو العضة المتقاطعة أو تباعد الأسنان.

الأعراض والأسباب

الأعراض الرئيسية

  • بروز اللسان أثناء الكلام أو البلع.
  • صعوبة في نطق بعض الأصوات.
  • التنفس المستمر عبر الفم.
  • مشاكل في إطباق الأسنان (مثل العضة المفتوحة) مع احتمالية وجود فجوات بين الأسنان الأمامية.
  • آلام في الفك على المدى الطويل.

الأسباب المحتملة

  1. استمرار المنعكس الطبيعي: قد لا يتلاشى “منعكس دفع اللسان” الذي يحمي الرضع من الاختناق بالطعام عند بلوغهم ٦ أشهر.
  2. العادات الفموية: الاستخدام المطول للمصاصات (اللهايات) والأكواب المزودة بصمام بعد سن الثالثة، أو عادة مص الإصبع.
  3. صعوبات التنفس الأنفي: مثل حالات الحساسية المزمنة أو اللحمية المتضخمة، مما يدفع الطفل للتنفس عبر الفم ودفع اللسان.
  4. عوامل تشريحية: مثل ضيق الفك العلوي أو اللسان المربوط (قصر اللجام)، مما يحد من حركة اللسان الطبيعية.

التشخيص والعلاج

يتم التشخيص عبر ملاحظة وضعية اللسان أثناء الكلام والبلع من قبل الطبيب أو أخصائي النطق، مع فحص الأسنان للبحث عن علامات سوء الإطباق.

خيارات العلاج

يعتمد العلاج على عمر الطفل وشدة المشكلة، وقد يشمل:

  • العلاج الطبيعي لعضلات الفم والوجه (العلاج الوظيفي العضلي): حيث يقوم أخصائي النطق بتدريب الطفل على تمارين محددة لإعادة وضعية اللسان والقوة العضلية المناسبة.
  • أجهزة تقويم الأسنان المساعدة: مثل “قفص اللسان” (Tongue Crib) الذي يُوضع خلف الأسنان لمنع دفع اللسان للأمام، أو أجهزة تقويم الأسنان (تقويم أو محاذي الأسنان الشفاف) لتصحيح سوء الإطباق.
  • العلاج السلوكي: لتوعية الطفل بموعد دفع لسانه ومساعدته على كسر هذه العادة.

الوقاية والتوقعات

لا يمكن منع جميع الحالات، ولكن يمكن تقليل المخاطر عبر:

  • التخلص التدريجي من استخدام المصاصة (اللهاية) والأكواب المزودة بصمام بحلول سن الثالثة.
  • تشجيع التنفس عبر الأنف وعلاج أي احتقان أنفي مزمن.
  • التشجيع اللطيف للتوقف عن مص الإصبع.

التوقعات ممتازة في معظم الحالات، خاصة مع التشخيص والتدخل المبكر، حيث يستطيع غالبية الأطفال والكبار تعلم وضعية اللسان الصحيحة وتحسين مشاكل النطق والتقويم.

متى تزور الطبيب؟

يُنصح باستشارة طبيب الأطفال أو طبيب الأسنان إذا:

  • استمرت العادة بعد سن الرابعة.
  • لاحظت صعوبة واضحة في النطق لدى طفلك.
  • ظهرت علامات واضحة على مشاكل في اصطفاف الأسنان أو الفك.

يمكن أن تتحول الآلية الوقائية الطبيعية لدى الرضيع إلى عادة تؤثر على النطق وصحة الأسنان مع نموه. الخبر السار هو أن هذه الحالة قابلة للعلاج بنجاح عبر فريق متكامل من مقدمي الرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top