حرقة اللسان : الاسباب وطرق العلاج

مقدمة:
حرقة اللسان هي حالة طبية يشعر فيها الشخص بألم مزمن وحرارة أو حرقة في الفم واللسان، دون وجود سبب واضح للعين المجردة. يمكن أن يؤثر هذا الإحلال على اللسان كاملاً أو أجزاء محددة منه، وقد يمتد إلى الشفاه أو اللثة أو سقف الحلق.

الأعراض:
تتضمن الأعراض الرئيسية ما يلي:

  • إحساس حارق أو ساخن مؤلم، يشبه تماماً تناول طعام أو مشروب ساخن جداً، غالباً ما يكون في مقدمة اللسان.
  • جفاف الفم.
  • الشعور بطعم مر أو معدني مستمر.
  • تغير في حاسة التذوق (خلل الذوق).
  • زيادة الشعور بالألم خلال اليوم وتخففه ليلاً.
  • يمكن أن تكون الأعراض مستمرة أو متقطعة.

الأسباب وعوامل الخطر:
غالباً ما تكون المشكلة “أولية” أي دون سبب مَرَضي مباشر يمكن تحديده. لكنها قد تكون “ثانوية” ناتجة عن حالات أخرى، مثل:

  • مشاكل الفم المحلية: جفاف الفم (قلة اللعاب)، الإصابة بالقلاع الفموي (عدوى فطرية)، أو حساسية تجاه معجون الأسنان.
  • نقص بعض العناصر الغذائية: مثل الحديد، الزنك، أو فيتامينات ب.
  • الحالات الطبية: أمراض الغدة الدرقية، داء السكري، الاضطرابات الهرمونية (مثل سن اليأس)، أو الارتجاع المعدي المريئي.
  • العوامل النفسية: التوتر، القلق، أو الاكتئاب.
  • عوامل عصبية: اضطراب في أعصاب التذوق أو الإحساس في الفم.
  • بعض الأدوية: كأثر جانبي لبعض أنواع الأدوية.

التشخيص:
يقوم الطبيب بتشخيص الحالة بعد استبعاد الأسباب الأخرى. قد يشمل ذلك:

  • مراجعة التاريخ الطبي والدوائي.
  • فحص سريري دقيق للفم.
  • تحاليل دم للكشف عن نقص الفيتامينات أو الأمراض الكامنة.
  • مسحات فموية لاستبعاد الالتهابات.
  • اختبارات اللعاب.

العلاج والإدارة:
يركز العلاج على تخفيف الأعراض والتعامل مع السبب إذا تم تحديده (في الحالات الثانوية). قد يشمل:

  • علاج السبب الكامن: مثل تعويض النقص الغذائي، أو علاج العدوى الفطرية.
  • أدوية موصوفة: مثل غسولات فموية خاصة، أو أدوية مسكنة للألم العصبي.
  • علاجات سلوكية ودعم نفسي: مثل العلاج المعرفي السلوكي للمساعدة في التعامل مع الألم المزمن.
  • علاجات منزلية وتغييرات في نمط الحياة:
    • تجنب المهيجات مثل الأطعمة الحارة أو الحمضية أو الساخنة جداً.
    • تجنب منتجات التبغ والكحول.
    • استخدام معاجين أسنان خالية من مواد كيميائية مهيجة (مثل كبريتات لوريل الصوديوم).
    • مص مكعبات ثلج صغيرة أو شرب مشروبات باردة.
    • الحفاظ على ترطيب الفم بشرب الماء أو استخدام بدائل اللعاب.
    • إدارة التوتر.
  • الخلاصة:
  • اللسان المحروق حالة مزمنة قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، لكنها ليست خطيرة في حد ذاتها. يتطلب التعامل معها صبراً وتعاوناً وثيقاً مع الطبيب أو طبيب الأسنان لتحديد أفضل خطة علاجية فردية. على الرغم من عدم وجود علاج سحري في كثير من الأحيان، إلا أن الجمع بين العلاجات الطبية والتكيفات الحياتية يمكن أن يساعد بشكل كبير في السيطرة على الأعراض وتحسين الراحة اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top