تكوين كيسة تحت اللسان: الأسباب، الأعراض، والعلاج

فهم كيسة تحت اللسان

الرانيولا هي كيسة مملوءة بالسائل تظهر في أرضية الفم تحت اللسان. تتشكل عندما يتسرب اللعاب من إحدى الغدد اللعابية إلى النسيج المحيط بها، مما يؤدي إلى تراكمه وتكوين كتلة رخوة. على الرغم من أن هذه الحالة ليست سرطانية ولا تمثل خطرًا طبيًا جسيمًا، إلا أنها قد تسبب إزعاجًا وظيفيًا ومشاكل جمالية للمريض. في بعض الأحيان، قد تختفي الكيسة دون علاج، ولكن إذا نمت بشكل كبير، يمكن أن تؤثر على التنفس أو البلع، مما يستدعي التدخل الطبي.

أنواع الرانولا

هناك نوعان رئيسيان من الرانولا:

  • الرانولا البسيطة: تبقى تحت اللسان وتؤثر فقط على أرضية الفم.
  • الرانولا المغمورة (Plunging Ranula): تتمدد باتجاه الأسفل تحت الفم وإلى داخل الرقبة، مسببةً تورمًا في تلك المنطقة.

العلامات والأسباب الرئيسية

الأعراض الشائعة

تشمل الأعراض ما يلي:

  • ظهور كتلة شفافة أو مائلة للزرقة في أرضية الفم. غالبًا ما يتراوح حجمها بين 2 إلى 3 بوصات قبل أن تبدأ بالتسبب بأعراض ملحوظة.
  • تورم يأتي ويذهب. قد تكبر الكيسة مع تجمع اللعاب داخلها، ثم تصغر عندما يتصرف هذا السائل، لتعود وتتكرر الدورة.

عادةً لا تكون الرانولا مؤلمة، لكن الإحساس بوجود كتلة تحت اللسان قد يسبب انزعاجًا. يمكن أن تدفع الرانولا الكبيرة اللسان من مكانه، مما قد يؤدي إلى:

  • تغير في طريقة الكلام (مثل اللثغة).
  • صعوبة في المضغ أو البلع، وقد يجبر المريض على الأكل ببطء شديد.

الأسباب وعوامل الخطر

تتطور هذه الحالة عادةً عند انسداد أو تلف إحدى الغدد اللعابية، مما يمنع تدفق اللعاب بشكل طبيعي. ومع ذلك، قد لا يكون هناك سبب واضح في بعض الحالات.
يمكن أن تصيب الرانولا الأشخاص من أي عمر وجنس، لكنها أكثر شيوعًا لدى الأطفال والبالغين في الفئة العمرية 20-40 سنة.

المضاعفات المحتملة

يمكن أن تؤدي الرانولا الكبيرة جدًا إلى:

  • صعوبة في التنفس إذا ضغطت على القصبة الهوائية.
  • صعوبة حقيقية في البلع.

التشخيص والفحوصات

يبدأ تشخيص الرانولا عادةً بفحص سريري حيث يقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص منطقة أسفل اللسان والرقبة. لتأكيد التشخيص وتحديد مدى انتشار الكيسة، خاصة في حالة الرانولا المغمورة، قد يطلب الطبيب أحد اختبارات التصوير التالية:

  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
  • فحص بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)

خيارات العلاج والتعافي

يعتمد اختيار العلاج على حجم الكيسة ومدى تأثير الأعراض على المريض.

الإجراءات العلاجية المتاحة:

  1. بزل الكيسة بالإبرة (Needle Aspiration): يتم سحب السائل من الكيسة باستخدام إبرة.
  2. الشق والتفريغ (Incision and Draining): يتم إجراء قطع صغير في الكيسة لتصريف السائل.
  3. عملية التكويس (Marsupialization): وهي من أكثر الطرق شيوعًا، حيث تُشق الكيسة ثم يتم خياطة حوافها المفتوحة لتبقى مفتوحة، مما يسمح للعاب بالتصريف بشكل طبيعي إلى الفم.
  4. الاستئصال الجراحي: في الحالات المتكررة أو المعقدة، قد يكون الحل الدائم هو إزالة الكيسة مع الغدة اللعابية المصدرة للمشكلة.

مدة التعافي:

تختلف مدة التعافي حسب الإجراء:

  • عدة أيام: للتعافي من عمليات الشق والتفريغ.
  • أسبوع إلى أسبوعين: للتعافي من الاستئصال الجراحي للغدة والكيسة.

النظرة المستقبلية والتكهن

الرانولا ليست حالة صحية خطيرة. قد تختفي دون علاج، ويمكن للعلاجات التحفظية (كالتفريغ) أن تحل المشكلة. ومع ذلك، فإن معدل تكرار الإصابة مرتفع نسبيًا مع هذه الإجراءات. يعد الاستئصال الجراحي للغدة المصابة هو الحل الأكثر فعالية والدائم لمنع عودة الكيسة.

الأسئلة الشائعة

  • هل الرانولا مرض ينتقل جنسيًا؟
    لا. لا علاقة لها بالأمراض المنقولة جنسيًا؛ سببها متعلق بالغدد اللعابية.
  • ما الفرق بين الرانولا والموكواسيل (Mucocele)؟
    “الموكواسيل” هو مصطلح عام يشير إلى أي كيسة مليئة بالمخاط في الفم. أما الرانولا فهي نوع محدد من الموكواسيل يظهر في أرضية الفم.

نصيحة أخيرة

إذا لاحظت وجود كتلة تحت لسانك أو تورمًا في رقبتك – حتى لو كان يأتي ويذهب – فمن المهم استشارة طبيب أو أخصائي أذن وأنف وحنجرة. يمكنهم تقييم الحالة والتوصية بأفضل خطة علاجية تناسب وضعك، مما يساعدك على استعادة الراحة الطبيعية في الكلام والأكل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top