تضخم اللسان: الأسباب والتشخيص والعلاج

تضخم اللسان، المعروف أيضًا باسم macroglossia ، هو حالة طبية تتميز بزيادة حجم اللسان بشكل غير طبيعي مقارنة بحجم الفم. عادة ما تصيب هذه الحالة الأطفال أكثر من البالغين، وغالبًا ما تكون مصاحبة أو ناتجة عن أمراض أو متلازمات أخرى.

أعراض تضخم اللسان

أكثر الأعراض وضوحًا هو بروز اللسان بشكل دائم خارج الفم. تشمل الأعراض الأخرى المرتبطة بهذه الحالة:

  • صعوبات في التنفس: مثل التنفس الصاخب عالي النبرة (الصرير)، أو الشخير والتنفس منخفض النبرة.
  • صعوبات في التغذية: مثل عسر البلع (صعوبة في الأكل أو الشرب)، وسيلان اللعاب.
  • صعوبات في النطق والكلام.

الأسباب والعوامل المؤدية

نادرًا ما يولد الشخص بلسان كبير دون وجود مشاكل طبية أخرى. في معظم الحالات، يكون تضخم اللسان عرضًا لحالة كامنة، إما موروثة أو مكتسبة.

  • الأسباب الوراثية والمتلازمات: يرتبط تضخم اللسان بعدة متلازمات، منها:
    • متلازمة بيكويث-فيدمان: وهي اضطراب في النمو يؤدي إلى كبر حجم الجسم والأعضاء. حوالي 90% من الأطفال المصابين بهذه المتلازمة يعانون من تضخم اللسان.
    • متلازمة داون: والتي تحدث بسبب وجود كروموسوم إضافي، مما يؤثر على تطور الدماغ والجسم.
    • داء عديد السكاريد المخاطي (متلازمة هيرلر/هانتر): وهي مجموعة أمراض تؤثر على قدرة الجسم على تفكيك جزيئات السكر.
  • الأسباب المكتسبة: يمكن أن تتطور الحالة نتيجة لأمراض أو حالات طبية أخرى، مثل:
    • الداء النشواني: وهو اضطراب في البروتين يعطل وظائف الأنسجة والأعضاء، ويعد تضخم اللسان أكثر الأعراض الفموية شيوعًا له.
    • قصور الغدة الدرقية: وهي حالة شائعة لا تنتج فيها الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، وتعد سببًا شائعًا لتضخم اللسان عند الأطفال.
    • ضخامة الأطراف: حالة نادرة تفرز فيها الجسم كميات زائدة من هرمون النمو، تؤدي إلى كبر حجم اللسان والفك واليدين والقدمين.
    • الأورام: يمكن أن يكون تضخم اللسان عرضًا لبعض الأورام الحميدة (مثل الورم اللمفاوي الوعائي والورم الوعائي الدموي) أو الخبيثة (مثل الليمفوما).
    • العدوى: مثل الخناق (الدفتيريا).

التشخيص والعلاج

يقوم الطبيب بتشخيص الحالة بدايةً من خلال فحص بدني للسان والرأس والرقبة. وقد يلجأ إلى فحوصات تصويرية مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتقييم التركيب التشريحي وتشخيص أي حالة كامنة.

يركز العلاج على معالجة السبب الأساسي أولاً. تشمل الخيارات العلاجية المباشرة لتضخم اللسان ما يلي:

  1. المراقبة: في بعض الحالات، خاصة عند الأطفال، قد “يتجاوز” الطفل المشكلة مع نمو عظام الوجه وتوسع الفك، مما يوفر مساحة أكبر للسان.
  2. العلاجات غير الجراحية: مثل الأدوية (كالكورتيكوستيرويدات) للسيطرة على التورم، أو العلاج التقويمي للأسنان.
  3. الجراحة: تُعد حلًا لأ حوالي 10% من الحالات، حيث يتم إجراء عملية لتقليل حجم اللسان.

ملاحظة للعائلة

إذا كان طفلك يعاني من تضخم اللسان، فمن المرجح أن هذا العرض هو جزء من حالة صحية أساسية يتم علاجها. يعد الالتزام بخطة علاج تلك الحالة هو الأولوية. لا تتردد في مناقشة جميع استفساراتك مع مقدم الرعاية الصحية لطفلك، مثل:

  • كيف ستؤثر هذه الحالة على طفلي؟
  • ما هو السبب الكامن وراء تضخم اللسان؟
  • ما خطة العلاج الموصى بها؟

فهم الحالة بشكل كامل يساعد في وضع التوقعات الصحيحة وتحسين جودة الحياة للطفل والعائلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top