اللوزتان: تشريحهما ووظيفتهما وأبرز المشكلات الصحية

مقدمة

اللوزتان كتلتان نسيجيتان تقعان في مؤخرة الحلق، وتُعدان جزءًا من الجهاز المناعي للجسم. تعملان كخط دفاع أول ضد الجراثيم التي تدخل عبر الفم أو الأنف، مما يساعد على حماية الجسم من العدوى. ومع ذلك، قد تتعرض اللوزتان لمشكلات صحية متعددة، مثل الالتهاب أو التضخم، مما قد يستدعي تدخلًا طبيًا.

الموقع والشكل

تقع اللوزتان في المنطقة الخلفية من الحلق (البلعوم)، خلف الحنك الرخو مباشرة، وتظهران على شكل كتلتين بيضاويتين ورديتي اللون عند فتح الفم بشكل واسع. يختلف حجم اللوزتين من شخص لآخر، لكن المتوسط العام لحجمهما يبلغ حوالي 42.81 سنتيمترًا مكعبًا، مع اختلاف طفيف بين الجنسين.

الوظيفة الأساسية

تتمثل الوظيفة الرئيسية للوزتين في مكافحة العدوى، حيث تحتويان على عدد كبير من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة الجراثيم. بفضل موقعهما الاستراتيجي عند مدخل الجهاز التنفسي والهضمي، تعمل اللوزتان كمرشح (فلتر) يلتقط مسببات الأمراض ويمنعها من التسلل إلى الجسم.

المشكلات الصحية الشائعة

  1. التهاب اللوزتين (Tonsillitis): عدوى تصيب اللوزتين، تسببها البكتيريا أو الفيروسات، وتؤدي إلى أعراض مثل احتقان الحلق وتضخم اللوزتين.
  2. التهاب الحلق العقدي (Strep Throat): تسببه بكتيريا المكورات العقدية، ويصاحبه ألم في الحلق والرقبة وارتفاع درجة الحرارة.
  3. حصى اللوزتين (Tonsil Stones): كتل صغيرة بيضاء أو صفراء تتكون على اللوزتين، وقد تسبب ألمًا أو رائحة فم كريهة.
  4. الخراج حول اللوزة (Peritonsillar Abscess): تجمع صديدي بجانب اللوزة، قد يدفعها إلى الجانب الآخر، مما يؤدي إلى صعوبة في البلع أو التنفس (تتطلب هذه الحالة عناية طبية فورية).
  5. التهاب الغدد الأحادية (Mononucleosis): عدوى فيروسية تسببها فيروس إبشتاين-بار، وتؤدي إلى تضخم اللوزتين والإرهاق والطفح الجلدي.
  6. تضخم اللوزتين (Hypertrophic Tonsils): تضخم غير طبيعي للوزتين، قد يعيق مجرى الهواء ويسبب الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم.
  7. سرطان اللوزتين (Tonsil Cancer): يرتبط غالبًا بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وتشمل أعراضه ألم اللوزتين وكتلة في الرقبة ونزول دم مع اللعاب.

الفحوصات والتشخيص

  • زراعة بكتيرية: تؤخذ عينة من الحلق واللوزتين بواسطة مسحة، لفحص وجود عدوى بكتيرية.
  • فحوصات الدم: مثل اختبار الأجسام المضادة لفيروس إبشتاين-بار، لتشخيص التهاب الغدد الأحادية.

طرق العلاج

يختلف العلاج حسب الحالة:

  • العدوى البكتيرية: تستدعي استخدام المضادات الحيوية.
  • الخراج حول اللوزة: يتطلب تصريف السائل الصديدي لمنع انتشار العدوى.
  • حصى اللوزتين: قد يُعالج بالليزر، أو يستأصل اللوزتين في الحالات المستعصية.
  • الالتهابات المتكررة: قد يوصى باستئصال اللوزتين (عملية استئصال اللوزتين).

نصائح للعناية باللوزتين

  • غسل اليدين بانتظام لتقليل خطر العدوى البكتيرية والفيروسية.
  • تجنب مشاركة الطعام أو الأدوات مع الأشخاص المصابين بعدوى.
  • الاهتمام بنظافة الفم والأسنان (التفريش واستخدام الخيط بانتظام) للوقاية من حصى اللوزتين.
  • زيارة طبيب الأسنان دوريًا للفحص.

متى يُنصح باستئصال اللوزتين؟

تُجرى عملية استئصال اللوزتين غالبًا للأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة، لكنها قد تُجرى للبالغين أيضًا في حالات:

  • التهاب الحلق المزمن المتكرر (عدة مرات في السنة).
  • تضخم اللوزتين الذي يسبب مشكلات في التنفس أو النوم.
  • عدم استجابة العدوى للعلاجات الأخرى.

الخلاصة

اللوزتان جزء مهم من جهاز المناعة، لكنهما قد تواجهان مشكلات صحية تؤثر على جودة الحياة. إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة، مثل الألم المتكرر أو صعوبة التنفس، فاستشر طبيبك لتقييم حالتك وتحديد العلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top