القلاع الفموي: الأسباب، الأعراض وطرق العلاج

القلاع الفموي، المعروف طبيًا باسم “داء المبيضات الفموي البلعومي”، هو عدوى فطرية شائعة تصيب الفم والحلق، تسببها فرط نمو فطر المبيضات. في حين أن هذا الفطر يتواجد بشكل طبيعي في الفم والجهاز الهضمي، إلا أن اختلال التوازن الصحي يمكن أن يؤدي إلى نموه بشكل غير طبيعي مسببًا العدوى.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

يمكن أن يصاب أي شخص بالقلاع، لكن بعض الفئات تكون أكثر عرضة من غيرها، وتشمل:

  • الرضع تحت شهر واحد من العمر.
  • الأطفال الصغار.
  • البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة أو أكثر.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة (حيث تكون الأعراض أصعب في السيطرة).

الأعراض الرئيسية

عادة ما تتطور أعراض القلاع بشكل مفاجئ. أكثر العلامات تميزًا هي ظهور آفات بيضاء كريمية مرتفعة قليلًا داخل الفم، تشبه الجبنة القريش في مظهرها. تظهر غالبًا على:

  • اللسان.
  • الجانب الداخلي للخدين.
  • سقف الحلق، اللثة، اللوزتين، أو مؤخرة الحلق.

أعراض أخرى قد تصاحب العدوى:

  • احمرار ووجع داخل الفم وزوايا الشفتين.
  • فقدان أو تغير في حاسة التذوق.
  • إحساس يشبه القطن في الفم.
  • قد تكون الآفات مؤلمة وقد تنزف قليلًا عند كشطها أو تنظيف الأسنان.

في الحالات الشديدة، يمكن أن تنتشر العدوى إلى المريء مسببة:

  • ألم أو صعوبة في البلع.
  • إحساس بأن الطعام عالق في الحلق أو منتصف الصدر.
  • حمى، إذا انتشرت العدوى خارج المريء.

الأسباب وعوامل الخطر

السبب المباشر هو فرط نمو فطر المبيضات. يحدث هذا الاختلال بسبب عدة عوامل، منها:

  • الأدوية: خاصة المضادات الحيوية واسعة الطيف والكورتيكوستيرويدات (مثل أجهزة الاستنشاق للربو).
  • بعض الحالات الصحية: مثل داء السكري غير المتحكم به، وجفاف الفم، وسرطان الدم، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
  • أطقم الأسنان: خاصة إذا لم تكن نظيفة أو لا تناسب المقاس بشكل صحيح.
  • عادات نمط الحياة: مثل التدخين.

التشخيص

يمكن للطبيب عادة تشخيص القلاع من خلال الفحص البصري للآفات المميزة داخل الفم. قد يُجري الطبيب كشطًا خفيفًا للآفة؛ حيث يكشف ذلك عن منطقة حمراء مؤلمة قد تنزف قليلًا، مما يؤكد التشخيص. في بعض الحالات، قد تؤخذ عينة لفحصها تحت المجهر.

إذا اشتبه الطبيب في انتشار العدوى إلى المريء، فقد يلجأ إلى:

  • أخذ مسحة من الحلق.
  • إجراء تنظير داخلي للمريء.
  • أخذ صور أشعة للمريء.

العلاج والوقاية

العلاج الدوائي

العلاج الأساسي للقلاع هو الأدوية المضادة للفطريات، والتي تكون عادة على شكل:

  • أقراص للمص.
  • غسول فموي يتم تمضمضه ثم بلعه.
  • شراب.
    عادةً ما يستمر العلاج لمدة 10 إلى 14 يومًا، ويختفي القلاع في غضون أسبوع إلى أسبوعين من بدء العلاج.

نصائح للوقاية وإدارة الحالة

  • العناية الجيدة بصحة الفم: تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا على الأقل، واستخدام الخيط الطبي مرة واحدة يوميًا على الأقل.
  • مراجعة طبيب الأسنان بانتظام: خاصة إذا كنت تعاني من السكري أو تستخدم أطقم أسنان.
  • الحد من السكر والأطعمة التي تحتوي على الخميرة: مثل الخبز والبيرة والنبيذ، والتي تشجع نمو الفطريات.
  • التوقف عن التدخين وتجنب منتجات التبغ.
  • مناقشة الطبيب حول الأدوية: خاصة إذا كنت تستخدم غسولات الفم أو بخاخات معينة قد تخل بالتوازن الطبيعي للكائنات الحية في الفم.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب تحديد موعد مع مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت أي أعراض للقلاع. إذا كنت قد تناولت بالفعل أدوية مضادة للفطريات ولكن الأعراض عادت، فاتصل بالطبيب على الفور، لأن ذلك قد يشير إلى عدوى أكثر خطورة.

خلاصة

القلاع الفموي حالة غير مريحة ولكنها قابلة للعلاج بسهولة لدى معظم الأشخاص ذوي الجهاز المناعي السليم باستخدام الأدوية المضادة للفطريات. الفهم الجيد لأعراضه وأسبابه هو الخطوة الأولى نحو العلاج الفعال والوقاية من تكراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top