الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي هو حالة تُصيب الأغشية المخاطية للفم والحلق، وتتسبب في ظهور بقع أو آفات حمراء اللون. على الرغم من أن العديد من هذه الآفات حميدة، إلا أن الحالة تُعتبر سابقة للتسرطن، مما يجعل الفحص والتشخيص المبكرين أمرين بالغي الأهمية.
نظرة عامة
الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي (يُنطق “إيريثرو-بلايكيا”) يؤدي إلى ظهور آفات حمراء على الأغشية المخاطية للفم، مثل اللسان، وباطن الخدين، وأرضية الفم. غالبًا ما تظهر هذه الآفات الحمراء مصاحبة لـ بقع بيضاء (تُعرف بالحَزاز الأبيض أو Leukoplakia).
الفئات الأكثر عرضة للإصابة:
- المدخنون ومتعاطو التبغ بشكل عام.
- الأشخاص فوق سن الأربعين.
- الأقل شيوعًا مقارنة بالحَزاز الأبيض، حيث يُصيب حوالي 1 من كل 2500 بالغ في الولايات المتحدة.
الأعراض والأسباب
أعراض الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي:
- ظهور آفة أو أكثر حمراء اللون في الفم.
- قد تكون الآفات مسطحة أو مرتفعة قليلاً.
- قد يبدو النسيج مخملياً أو حُبيبي الملمس.
- قد تنزف الآفة بسهولة إذا تم كشطها.
- ملاحظة مهمة: غالبًا لا تكون الآفات مصحوبة بألم، مما قد يؤخر اكتشافها.
الأسباب وعوامل الخطر:
- التدخين وتعاطي التبغ: يُعد السبب الرئيسي.
- الإفراط في تناول الكحول.
- أطقم الأسنان غير الملائمة والتي تسبب تهيجًا مستمرًا.
- سوء صحة الفم والأسنان.
- الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
- في بعض الأحيان، قد تظهر الحالة بدون سبب واضح.
التشخيص والعلاج
التشخيص:
غالبًا ما يُكتشف الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي خلال فحص روتيني للفم لدى طبيب الأسنان. نظرًا لطبيعته المحتملة التسرطن، فإن الطريقة الوحيدة للتشخيص النهائي هي أخذ خزعة من النسيج المصاب وإرسالها إلى المختبر للتحليل. يساعد ذلك أيضًا في استبعاد حالات أخرى قد تبدو متشابهة.
خيارات العلاج:
يعتمد العلاج بشكل كامل على نتيجة الخزعة:
- إذا كانت الآفة حميدة: قد يوصي الطبيب بالمتابعة الدورية دون تدخل فوري.
- إذا كانت الآفة شديدة أو متكررة أو سرطانية:
- الاستئصال بالليزر: استخدام طاقة ضوئية مركزة لإزالة الخلايا المصابة.
- العلاج بالتبريد (التجميد): استخدام النيتروجين السائل لتدمير النسيج غير الطبيعي.
- علاجات السرطان: في حال التأكد من وجود خلايا سرطانية، يتم تحويل المريض إلى أخصائي الأورام الذي قد يوصي بالعلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو المناعي حسب الحالة.
مدة التعافي: تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع بعد العلاجات الموضعية مثل الليزر أو التبريد، وقد تمتد لعدة أشهر في حال تلقي علاج للسرطان.
النظرة المستقبلية والوقاية
التوقعات:
معظم حالات الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي لا تتطور إلى سرطان. ومع ذلك، فإن التشخيص الدقيق والمبكر هو مفتاح الحصول على نتيجة جيدة. في بعض الأحيان، قد تزول الآفات من تلقاء نفسها.
نصائح للوقاية والتعايش:
- تجنب جميع منتجات التبغ.
- الحد من تناول الكحول أو تجنبه.
- الحفاظ على نظافة الفم الجيدة.
- زيارة طبيب الأسنان بانتظام للفحوصات.
- إذا كنت تستخدم طقم أسنان، تأكد من ملائمته وقم بفحصه كل 2-3 سنوات.
- تجنب الأطعمة والمشروبات الحارة أو الساخنة إذا كانت تسبب تهيجًا للآفة.
- راجع الطبيب فورًا إذا لاحظت أي تقرحات أو آفات أو نتوءات غير طبيعية في فمك لا تختفي خلال أسبوعين.
الفرق بين الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي والحَزاز الأبيض
| الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي (Erythroplakia) | الحَزاز الأبيض (Leukoplakia) |
|---|---|
| بقع أو آفات حمراء اللون. | بقع أو آفات بيضاء أو رمادية اللون. |
| قد تكون مرتفعة أو مسطحة، وذات ملمس مخملي. | عادة ما تكون سميكة ومرتفعة قليلاً. |
| قد تنزف بسهولة عند الكشط أو اللمس. | لا تنزف ولا يمكن إزالتها بالكشط. |
| أقل شيوعًا ولكن أعلى احتمالية لأن تكون سرطانية أو سابقة للتسرطن. | أكثر شيوعًا، ومعظمها حميد، لكن بعضها قد يكون سابقًا للتسرطن. |
خلاصة
الحَزاز المُسطَّح الفَمَوي هو علامة تحذيرية في الفم تستدعي الاهتمام. لا تتجاهل أي تغيرات غير معتادة، حتى لو لم تكن مؤلمة. الفحص السريع من قبل مختص هو خطوتك الأهم للحفاظ على صحة فمك وتجنب أي مضاعفات محتملة.