التهاب اللثة والفم: الأسباب، الأعراض والعلاج

التهاب اللثة والفم هو حالة التهابية مؤلمة تصيب كلاً من اللثة وبطانة الفم (الغشاء المخاطي). غالباً ما يحدث هذا الالتهاب نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية، وهو شائع بشكل خاص بين الأطفال، على الرغم من إمكانية إصابة الأشخاص من جميع الأعمار به.

الأسباب الرئيسية

ينقسم التهاب اللثة والفم إلى نوعين رئيسيين بناءً على السبب:

  1. النوع الأول (الهربسي الحاد): وهو الشكل الأكثر شيوعاً، ويحدث بسبب الإصابة المبدئية (الابتدائية) بفيروس الهربس البسيط من النوع 1 (HSV-1). غالباً ما يصيب الأطفال بين سن 6 أشهر و5 سنوات. من المهم التمييز بين هذه العدوى الأولية الحادة، وبين تقرحات البرد (هربس الشفة) المتكررة التي قد تظهر لاحقاً.
  2. النوع الثاني (التهاب الفم القلاعي): يُعرف أيضاً بالتهاب اللثة والفم القرحي الناخر الحاد (ANUG). ينتج هذا النوع عن فرط نمو البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في الفم، ويحدث غالباً بسبب سوء نظافة الفم، أو الإجهاد، أو سوء التغذية، أو ضعف الجهاز المناعي.

الأعراض الشائعة

تظهر الأعراض عادة بشكل مفاجئ وقد تشمل:

  • احمرار وتورم اللثة.
  • تقرحات مؤلمة صغيرة على اللثة، أو سقف الحلق، أو الخدين من الداخل، أو اللسان.
  • حمى (غالباً قبل ظهور التقرحات).
  • رائحة فم كريهة.
  • زيادة إفراز اللعاب.
  • صعوبة وألم عند البلع أو الشرب، مما قد يؤدي إلى الجفاف خاصة عند الأطفال.
  • تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • شعور عام بالإعياء والتعب.

كيفية التشخيص

عادة ما يستطيع طبيب الأسنان أو طبيب الرعاية الأولية تشخيص الحالة من خلال:

  • الفحص السريري: فحص التقرحات المميزة في الفم واللثة.
  • التاريخ الصحي: السؤال عن الأعراض مثل الحمى وصعوبة البلع.
  • نادراً ما يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية مثل مسحة من التقرحات لتأكيد نوع الفيروس، أو تحليل عينة نسيجية (خزعة) إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة.

خيارات العلاج

يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض والسيطرة على العدوى، ولا يوجد علاج يقضي على الفيروس المسبب للنوع الهربسي بشكل تام. تشمل الخيارات:

  • الرعاية المنزلية والتخفيف من الألم:
    • استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين (مع تجنب الأسبرين للأطفال).
    • شرب السوائل الباردة أو المتوسطة البرودة، وتجنب المشروبات الساخنة أو الحمضية أو المالحة.
    • تناول الأطعمة اللينة الباردة مثل الزبادي، المهلبية، والبوظة.
    • المضمضة بمحلول ملحي دافئ (ملعقة صغيرة ملح في كوب ماء) أو باستخدام غسول فم طبي مُخَصَّص.
  • العلاج الطبي:
    • للنوع الهربسي: قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات مثل الأسيكلوفير، خاصة إذا تم تناولها مبكراً، لتقليل شدة العدوى وتسريع مدة الشفاء.
    • للنوع القلاعي (البكتيري): قد يصف الطبيب مضادات حيوية.
    • في الحالات الشديدة التي تؤدي للجفاف، قد يتطلب الأمر دخول المستشفى لتلقي السوائل عبر الوريد.

فترة التعافي والوقاية

  • مدة الشفاء: تبدأ الأعراض عادة في التحسن خلال 2 إلى 3 أيام من بدء العلاج، وقد تستقر التقرحات تماماً في غضون أسبوع إلى أسبوعين.
  • الوقاية: نظراً لأن الفيروس والبكتيريا معدية، يمكن تقليل خطر الانتقال عن طريق:
    • تجنب مشاركة الأواني، والأكواب، والمناشف، وفرش الأسنان.
    • غسل اليدين بشكل متكرر.
    • تجنب الاتصال المباشر مع شخص مصاب.
    • الحفاظ على نظافة الفم الجيدة بشكل يومي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان إذا كنت أنت أو طفلك تعانون من:

  • علامات الجفاف (جفاف الفم، قلة الدموع، قلة التبول).
  • حمى شديدة (أعلى من 38.3 درجة مئوية) أو مستمرة.
  • صعوبة بالغة في البلع أو الشرب.
  • استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين دون تحسن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top