التهاب اللثة التقرحي الحاد: دليلك الشامل للأسباب، الأعراض والعلاج

التهاب اللثة التقرحي الحاد هو شكل متقدم وخطير من التهاب اللثة، يتسبب في نزيف وألم وتورم اللثة، ويؤدي إلى تقرحات بين الأسنان وموت أنسجة اللثة. إذا تُرك دون علاج، يمكن أن يدمر أنسجة اللثة وينتشر إلى الأنسجة المجاورة مثل الخدين أو الشفتين أو عظام الفك.

نظرة عامة

يُعرف هذا المرض بعدة أسماء، منها: التهاب الفم القرحي التنخري الحاد أو التهاب اللثة التقرحي الناخر. اشتُق الاسم الشائع “فم الخنادق” من الحرب العالمية الأولى، حيث انتشر بين الجنود في الخنادق بسبب سوء التغذية، وقلة النظافة الفموية، والتوتر النفسي الشديد.

مدى الانتشار: يصيب هذا المرض ما بين 0.5% إلى 11% من السكان، ويشيع أكثر بين الفئة العمرية 18-20 سنة، وفي المناطق التي لا يتوفر فيها الرعاية الصحية، كما أنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، خاصة المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

الأعراض والأسباب

أسباب الإصابة

ينشأ المرض نتيجة فرط نمو البكتيريا الطبيعية في الفم وإصابتها للثة. تشمل العوامل المحفزة ما يلي:

  • ضعف المناعة: نتيجة الإصابة بفيروس HIV أو مرض السكري غير المتحكم به.
  • سوء العادات الصحية: التدخين، وتعاطي الكحول، ونقص النوم، وسوء التغذية.
  • مشاكل الفم والأسنان: وجود التهاب لثة سابق، أو إصابات في اللثة، أو إهمال نظافة الفم.

أعراض المرض

تظهر الأعراض فجأة وقد تكون شديدة، وتشمل:

  • ألم حاد ومفاجئ في اللثة.
  • ظهور تقرحات أو قرحات على الحليمات اللثوية (الأنسجة بين الأسنان).
  • تكون غشاء أو طبقة رمادية أو صفراء فوق هذه التقرحات.
  • نزيف سهل من اللثة، حتى مع أقل لمسة.
  • رائحة فم كريهة جدًا ومميزة.

التشخيص والعلاج

كيف يتم التشخيص؟

يقوم الطبيب بتشخيص المرض عبر:

  • أخذ التاريخ الطبي والشخصي: بما في ذلك العادات الصحية والوصول إلى الرعاية السنية.
  • الفحص السريري: للبحث عن تورم في العقد الليمفاوية، والتهاب اللثة، ولعاب لزج.
  • الفحوصات المخبرية: مثل تحاليل الدم للكشف عن أنواع البكتيريا المرتبطة بالمرض.

كيف يتم العلاج؟

يركز العلاج على وقف انتشار العدوى وتخفيف الألم. تشمل خطوات العلاج:

  1. التنظيف العميق: لإزالة الأنسجة الميتة وترسبات البكتيريا باستخدام أدوات أو محاليل كيميائية.
  2. الأدوية: قد يصف الطبيب مضادات حيوية لمكافحة العدوى ومسكنات للألم.
  3. الجراحة: في الحالات المتقدمة التي تسببت في تشوهات بين الأسنان، قد تكون هناك حاجة لجراحة لثة لتعويض الأنسجة المفقودة.

النظرة المستقبلية والوقاية

هل يشفى المرض؟

المرض لا يشفى من تلقاء نفسه ويتطلب علاجًا فوريًا. عادةً ما يكون العلاج ناجحًا ويشعر المريض بتحسن خلال أيام. قد يفشل العلاج في بعض الحالات بسبب استمرار السبب الأساسي، أو وجود أنسجة مصابة متبقية، أو بسبب مشكلة صحية كامنة، أو عدم اتباع تعليمات الطبيب المتعلقة بالنظافة والصحة العامة.

كيفية الوقاية

الطريقة الأفضل للوقاية هي الحفاظ على نظافة فموية ممتازة (التنظيف بالفرشاة والخيط بانتظام)، إضافة إلى اتباع أسلوب حياة صحي:

  • إدارة التوتر النفسي.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • اتباع نظام غذائي متوازن.
  • تجنب التدخين والكحول.

الحياة بعد العلاج

بعد العلاج، يعتبر اتباع روتين نظافة فموي صارم أهم خطوة للتعافي ومنع عودة العدوى. كما أن دعم جهاز المناعة عبر التغذية الجيدة والنوم وإدارة التوتر هو أمر بالغ الأهمية، نظرًا لأن المرض غالبًا ما يظهر عندما يكون الجسم تحت ضغط.

ملاحظة أخيرة

مرض التهاب اللثة التقرحي الحاد هو حالة خطيرة، لكن العلاج الفعال متوفر. يمكن لمعظم الأشخاص الشفاء التام بسرعة مع الالتزام بالعلاج والنصائح الوقائية. تحدث إلى طبيبك أو طبيب الأسنان إذا كان لديك أي أعراض مقلقة للحصول على التشخيص والرعاية المناسبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top