يتسبب التهاب اللثة أثناء الحمل، المعروف علمياً باسم “التهاب اللثة الحملي”، في احمرار اللثة وتورمها وزيادة حساسيتها. وهو حالة شائعة جداً تظهر لدى 60% إلى 75% من الحوامل في الولايات المتحدة. الخبر السار هو أن هذه الحالة مؤقتة بشكل عام وتتحسن عادةً بعد الولادة، ويمكن السيطرة عليها وحتى منعها من خلال اتباع عادات صحية جيدة.
📋 الأعراض الرئيسية والأسباب
تظهر أعراض التهاب اللثة الحملي بشكل واضح على اللثة، وتشمل:
- الالتهاب والاحمرار.
- التورم.
- الألم أو الإيلام عند اللمس.
- النزيف عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
- رائحة الفم الكريهة حتى بعد تنظيف الأسنان.
السبب المباشر هو التغيرات الهرمونية الكبيرة خلال الحمل، وخاصة ارتفاع مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون. تؤدي هذه الهرمونات إلى:
- زيادة تدفق الدم إلى اللثة، مما يجعلها أكثر عرضة للالتهاب والتورم والنزيف.
- تغيير استجابة أنسجة اللثة للبلاك (الطبقة اللزجة على الأسنان)، مما يزيد من تهيجها.
تزداد احتمالية الإصابة في وجود عوامل خطر مثل: سوء نظافة الفم، أو التاريخ الشخصي لأمراض اللثة، أو تناول الكثير من السكريات، أو القيء المتكرر بسبب غثيان الصباح، أو التدخين.
⚠️ المخاطر المحتملة على الحمل
لا تؤثر اللثة الحمراء أو المتورمة قليلاً على صحة الجنين. ومع ذلك، إذا تُركت دون علاج، فقد يتطور التهاب اللثة إلى التهاب دواعم السن، وهي عدوى أكثر خطورة.
يرتبط التهاب دواعم السن بزيادة مخاطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة. لذلك، من المهم عدم إهمال الأعراض.
👩⚕️ التشخيص والعلاج الآمن
إذا لاحظت أي أعراض، فمن المهم التحدث مع طبيب النساء والتوليد أو طبيب الأسنان.
- التشخيص: سيقوم طبيب الأسنان بفحص فمك وأسنانك ولثتك.
- الأشعة السينية: إذا لزم الأمر للفحص، تعتبر آمنة خلال الحمل مع اتخاذ الاحتياطات القياسية مثل وضع درع واقٍ من الإشعاع على البطن، وفقاً لتوصيات أطباء الأسنان وأطباء النساء والتوليد.
العلاج الأساسي هو إزالة تراكم البلاك والجير من خلال تنظيف الأسنان الاحترافي لدى الطبيب. بالإضافة إلى ذلك، يوصي الطبيب بخطة للعناية اليومية تشمل:
- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يومياً.
- استخدام الخيط الطبي لتنظيف ما بين الأسنان مرة يومياً.
- المضمضة يومياً بمحلول دافئ من الماء والملح (ملعقة صغيرة ملح في كوب ماء دافئ).
- استخدام غسول فم خالٍ من الكحول.
- في الحالات الشديدة، قد يصف الطبيب أدوية مثل المضادات الحيوية أو غسول الفم بوصفة طبية، مع ضرورة التشاور مع طبيب الحمل قبل البدء بأي دواء.
💡 نصائح للوقاية والتكيف
رغم أن التغيرات الهرمونية لا يمكن منعها، إلا أن الوقاية من التهاب اللثة ممكنة من خلال:
- الالتزام بنظافة الفم اليومية: التنظيف بالفرشاة والخيط كما هو موصى به.
- زيارة طبيب الأسنان: على الأقل مرة واحدة خلال فترة الحمل للفحص والتنظيف.
- اتباع نظام غذائي صحي: التقليل من السكريات والمشروبات الحمضية التي تضر اللثة والأسنان.
عادةً ما تبلغ الأعراض ذروتها خلال الثاني أو الثالث، لكنها قد تبدأ مبكراً وتستمر حتى الولادة. تذكري أن جسمك يتغير بطرق كثيرة، وأن التهاب اللثة الحملي حالة شائعة وقابلة للعلاج.
المفتاح هو عدم تجاهل الأعراض، والاتصال بطبيبك للحصول على المشورة والرعاية المناسبة.