نظرة عامة
الأسنان الولادية هي أسنان تظهر لدى الطفل عند ولادته مباشرة، وهي حالة غير شائعة تصيب حوالي 1 من كل 289 مولودًا على مستوى العالم. في أغلب الحالات، تظهر هذه الأسنان في الثلث الأمامي للفك السفلي (القواطع المركزية) وعادة ما تكون في أزواج.
الفرق بين الأسنان الولادية والأسنان الوليدية
من المهم التمييز بين نوعين:
- الأسنان الولادية: موجودة في فم الطفل عند لحظة الولادة.
- الأسنان الوليدية: تظهر خلال أول 30 يومًا بعد الولادة.
تكون الأسنان الولادية أكثر شيوعًا بثلاث مرات تقريبًا من الأسنان الوليدية.
يمكن أن تكون هذه الأسنان مبكرة النمو (غير مكتملة النمو وذات بنية ضعيفة) أو ناضجة (مكتملة النمو وطبيعية بشكل عام). كما قد تكون أسنانًا زائدة عن العدد الطبيعي.
الأسباب المحتملة
لا يزال السبب الدقيق لظهور الأسنان الولادية غير معروف تمامًا، ولكن تشير الأبحاث إلى مجموعة من العوامل المحتملة:
- العوامل الوراثية: قد تكون الحالة عائلية، إما كصفة موروثة أو كعرض مصاحب لبعض المتلازمات الجينية النادرة.
- الالتهابات: مثل الإصابة الخِلقية بالزُهري.
- الاضطرابات الهرمونية: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو النخامية.
- العوامل البيئية: مثل التعرض لمواد كيميائية معينة قد تعطل عمل الهرمونات.
من الجدير بالذكر أن معظم الحالات ليست مرتبطة بحالة طبية خطيرة، وقد تكون مجرد “سِمة تطورية” فردية للطفل.
الرعاية والعلاج
الخبر السار هو أن العديد من الأسنان الولادية لا تحتاج إلى أي علاج. يتم اتخاذ قرار التدخل الطبي بناءً على تقييم الطبيب، وعادةً ما يكون الخلع ضروريًا فقط في الحالات التالية:
- إذا كانت السن متحركة بشدة وقد تنفصل مما يشكل خطرًا على الطفل.
- إذا كانت السن غير ناضجة وذات بنية ضعيفة.
- إذا كانت تسبب ألمًا أو إصابة لحلمة الأم أثناء الرضاعة الطبيعية.
- إذا كانت تُسبب تقرحات أو إصابات في لسان الطفل، وهي حالة تُعرف باسم مرض ريجا-فيدي.
يتم الفحص الأولي للفم بعد الولادة مباشرة كجزء من الفحص البدني الروتيني للمولود. إذا لزم الأمر، قد يوصي الطبيب بإجراء أشعة سينية لتقييم جذر وبنية السن، أو تحاليل أخرى لاستبعاد الأسباب الجينية المحتملة.
متى تتصل بالطبيب؟
عادة ما يتم اكتشاف الأسنان الولادية من قبل الفريق الطبي أثناء الفحص الأولي للمولود. يجب مناقشة أي مخاوف مع طبيب الأطفال، والذي بدوره قد يحيل الطفل إلى أخصائي أسنان الأطفال للتقييم المتخصص واتخاذ القرار المناسب بشأن الإبقاء على السن أو خلعها.
رسالة تطمين للأهل
اكتشاف أن طفلك حديث الولادة لديه أسنان قد يكون مفاجأة. من الطبيعي أن يثير هذا القلق أو التساؤلات في لحظة من المفترض أن تكون مليئة بالبهجة. تذكّر أن هذه الحالة يمكن أن تكون مجرد سِمة بسيطة ولا تشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية.
لست وحدك في هذا الموقف. فريق الرعاية الصحية المتابع لك ولطفلك موجود لتقديم الدعم والإجابات والرعاية المناسبة. لا تتردد في طرح جميع أسئلتك على الطبيب للحصول على التوجيه والطمأنينة التي تحتاجها، حتى تتمكن من التركيز على الترحيب بالعضو الجديد في عائلتك.