استئصال اللسان: إجراء الجراحة والتعافي

نظرة عامة

استئصال اللسان هو إجراء جراحي لإزالة اللسان كليًا أو جزئيًا. تُجرى هذه الجراحة بشكل أساسي لعلاج سرطان اللسان، خاصة عندما تفشل طرق العلاج الأخرى. قد يقتصر الاستئصال على جزء من اللسان أو نصفه، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات إزالة اللسان بالكامل. في عمليات الاستئصال الكلي، يمكن للجراحين أحيانًا إنشاء لسان جديد باستخدام أنسجة مأخوذة من أجزاء أخرى من الجسم، مثل الساعد أو الصدر أو الفخذ. تُستخدم هذه الجراحة أيضًا في حالات نادرة لعلاج بعض الحالات مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم أو تضخم اللسان الكبير.

تفاصيل العلاج

قبل الجراحة

يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني شامل ويطلب فحوصات تصويرية مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي. كما تُجرى خزعة من نسيج اللسان لتحليلها في المختبر. يُقدم الفريق الطبي تعليمات محددة يجب اتباعها قبل الجراحة، مثل الصيام أو التوقف عن تناول أدوية معينة.

أثناء الجراحة

تُجرى العملية تحت التخدير العام. يعتمد الإجراء الجراحي على مدى الاستئصال:

  • الاستئصال الجزئي: إزالة الجزء المصاب من اللسان وإغلاق الشق بالغرز. قد يحتاج الأمر إلى ترقيع نسيجي لملء الفراغ.
  • استئصال نصف اللسان: إزالة نصف اللسان. قد يتطلب هذا إجراء فغرة رغامية مؤقتة لتأمين مجرى التنفس.
  • الاستئصال الكلي: إزالة اللسان بأكمله وإعادة بنائه باستخدام طعم نسيجي من جزء آخر من الجسم، مع توصيل الأوعية الدموية لضمان تدفق الدم.

بعد الجراحة

تستغرق الإقامة في المستشفى حوالي أسبوع للمراقبة. يعدّ التعافي للبلع والتحدث جزءًا أساسيًا من العلاج، حيث يعمل أخصائي أمراض النطق واللغة مع المريض لمساعدته على إعادة تعلم هذه المهارات. قد يُوصى بالعلاج الإشعاعي بعد الجراحة في بعض الحالات للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية وتقليل خطر عودة المرض.

المخاطر والفوائد

الفوائد

الفوائد الأساسية هي إزالة الورم السرطاني وعلاج سرطان اللسان المتحرك (الجزء الأمامي المتحرك من اللسان) بشكل فعّال، مما يوفر فرصة للشفاء.

المخاطر

مثل أي عملية جراحية، يحمل استئصال اللسان بعض المخاطر المحتملة، تشمل:

  • النزيف أو العدوى.
  • صعوبة في البلع أو إصابة الأعصاب.
  • انسداد مجرى الهواء بسبب التورم.
  • رفض الطعم الجلدي أو عودة السرطان.

التعافي والتوقعات

مدة التعافي

تختلف مدة التعافي بشكل كبير وتعتمد على حجم الجزء المستأصل من اللسان. قد يستطيع بعض المرضى تناول الطعام والشراب بشكل طبيعي بعد أسبوعين، بينما قد يفقد آخرون وظيفة البلع ويتطلبون تغذية أنبوبية. يلعب العمل مع أخصائي النطق واللغة دورًا محوريًا في التعافي وتحسين جودة الحياة.

التحدث بعد الجراحة

تختلف القدرة على التحدث بعد الجراحة:

  • الاستئصال الجزئي: عادةً ما يحتفظ المريض بالقدرة على تشكيل معظم الأصوات والكلمات.
  • الاستئصال الكلي: يفقد المريض القدرة على الكلام التقليدي ويحتاج إلى وسائل بديلة للتواصل مثل القلم والورقة أو الأجهزة الإلكترونية.

التذوق بعد الجراحة

أظهرت الأبحاث أن المرضى الذين يحتفظون بنصف قاعدة اللسان على الأقل يحافظون عادةً على حاسة التذوق بشكل جيد. قد يواجه من أُزيل أكثر من نصف لسانه صعوبة في تمييز بعض النكهات، ولكن بعض مرضى الاستئصال الكلي لا يزالون قادرين على تذوق الطعام والاستمتاع به.

تأثير الجراحة على الكلام

يؤثر الاستئصال بالضرورة على وضوح الكلام، لكن العلاج النطقي يحسن هذه المهارات بشكل ملحوظ. يقيس الأطباء وضوح الكلام (قابلية فهم الكلام من قبل الآخرين)، وقد تظهر الدراسات تحسنًا كبيرًا بعد العلاج:

نوع الإجراءوضوح الكلام قبل العلاج النطقيوضوح الكلام بعد العلاج النطقي
استئصال جزئي للسان6% إلى 24%24% إلى 46%
استئصال كلي للسان0% إلى 8%18% إلى 42%

متى يجب الاتصال بالطبيب

يجب الاتصال بالطبيب فورًا في حالة ظهور أي من هذه الأعراض بعد الجراحة:

  • نزيف حاد من الفم.
  • تورم يزداد سوءًا بعد الأيام الأولى.
  • عدم القدرة على الأكل أو الشرب، أو حدوث غثيان أو قيء.
  • حمى أو قشعريرة أو علامات عدوى أخرى.
  • اختناق أو صعوبة شديدة في البلع.
  • ألم شديد لا يستجيب للمسكنات.

ملاحظة ختامية

قرار الخضوع لاستئصال اللسان قرار شخصي للغاية يتطلب مناقشة مفصلة مع الفريق الطبي لفهم جميع الخيارات المتاحة. على الرغم من أن رحلة التعافي قد تكون صعبة، إلا أن الدعم المستمر من أخصائيي النطق واللغة يمكن أن يساعد بشكل كبير في إعادة تعلم مهارات التواصل والبلع وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top